منظمات حقوقية ونسائية في السويداء تدين الانتهاكات وتعلن تضامنها مع أهالي حلب
أدانت منظمات حقوقية ومنصات نسائية في السويداء، إلى جانب اللجنة القانونية العليا والمنظمة الدرزية العالمية، الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، معتبرةً أنها خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وسط صمت إعلامي ودولي.
السويداء ـ تتعرض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لاستهداف مباشر بالأسلحة الثقيلة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، ما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح مدنيين، واعتبرت منظمات حقوقية ونسائية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لحق الأهالي في الحياة الآمنة والكرامة الإنسانية.
توحدت أصوات المنظمات الحقوقية والمنصات النسائية في مدينة السويداء السورية لتدين بشدة ما يتعرض له المدنيون في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب من استهداف مباشر بالأسلحة الثقيلة، وما خلفه ذلك من ضحايا ونزوح جماعي، وسط صمت إعلامي ودولي مريب، البيانات الصادرة جاءت متزامنة لتعكس موقفاً موحداً يرفض العنف والإرهاب ويؤكد على حق الأهالي في الحياة الآمنة والكرامة الإنسانية.
خرق للقانون الدولي الإنساني
وأصدرت اللجنة القانونية العليا في مدينة السويداء اليوم الجمعة التاسع من كانون الثاني/يناير، بياناً عبرت فيه عن قلقها واستنكارها لما يحصل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدةً أن الانتهاكات التي طالت المناطق السكنية المأهولة أدت إلى نشر حالة خوف وهلع بين السكان، وهو ما يمثل خرقاً واضحاً لمعايير حماية المدنيين أثناء النزاعات.
وشدد البيان على أن ما يحدث يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وحملت الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على هذه الأعمال، معلنةً عن إدانتها الشديدة لكافة أشكال الاستهداف والانتهاكات بحق المدنيين، ورفضها القاطع لزج أي مجتمع مدني في أي صراع عسكري أو تصعيد ميداني.
وأكدت اللجنة في بيانها على وقوفها الكامل إلى جانب المدنيين في الأحياء المتضررة ودعمهم في حقهم بالحياة الآمنة، إضافة إلى التزامها بالاتفاقية الموقعة في العاشر من آذار ووقف أي أعمال تصعيدية تهدد السلم الأهلي.
وطالب البيان الجهات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدةً على أن حماية المدنيين ليس موضوع نقاش أو مساومة، بل التزام قانوني وأخلاقي ثابت، وأي تجاوز لهذا الالتزام سيبقى موضع مساءلة ومحاسبة.
نزوح النساء والأطفال جرح إنساني مفتوح
وعبرت نساء "رابطة المرأة للتوعية والتمكين" عن أسفهن لرؤية مشاهد العنف والنزوح القسري، ووصفت نزوح النساء والأطفال وهم يحملون الملامح نفسها والخوف نفسه والخيبة نفسها، بخيبة السوريين الذين يغادرون بيوتهم إلى فراغ موحش ينذر بالحصار والقتل والجوع.
وأكدت الرابطة أن التهجير يفتقر لأي بعد إنساني، ويقود مختلف المكونات إلى طريق مظلم بلا نهاية "أن مناطق عديدة في سوريا من الساحل وحمص إلى السويداء وحلب، ما تزال تعاني الجراح"، مطالبةً بوقف نزيف الدم وتضميد الآلام، ومؤكدةً أن مطلبها الجوهري يتمثل في ضمان حياة آمنة وكريمة لجميع السوريين.
مواجهة الإرهاب بصوت الحق
وأصدر مكتب المرأة في السويداء بياناً أدان فيه تصاعد العنف والهجمات بالأسلحة الثقيلة على الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين وسط صمت إعلامي ودولي، معتبراً أن استهداف الأحياء يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي ويضرب بعرض الحائط كل العهود والاتفاقات الدولية التي تضمن سلامة المدنيين.
وأكدت النساء على وقوفهن إلى جانب أهالي الأحياء المتضررة في حقهم بالحياة الآمنة، وجددن عهدهن بأن يبقين صوتاً ينطق بالحق ويدافع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، رافضين كافة أشكال العنف والإرهاب.
"سنتضامن مع الكرامة الإنسانية"
من جانبها أدانت المنظمة الدرزية العالمية الهجوم بالأسلحة الثقيلة الذي طال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وأسفر عن مقتل عدد من المدنيين، مشيرةً إلى أن المشهد يختزل القهر الإنساني وسط صمت إعلامي ودولي مريب تجاه هذه الانتهاكات المتكررة.
وأكدت المنظمة في بيانها على وقوفها إلى جانب أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وتعهدت بأن تبقى صوتاً للحق ومدافعة عن الكرامة الإنسانية، ورافضة لكل أشكال الإرهاب والعنف.