قصف وحصار واستهداف للمرافق الطبية والمدنية في الشيخ مقصود بحلب

يشنّ جهاديّو هيئة تحرير الشام والمرتزقة المدعومون من دولة التركية هجماتهم على الأحياء المحاصرة في مدينة حلب، وسط استهداف خاص للمشافي والمدنيين.

مركز الأخبار- يواصل مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من دولة الاحتلال التركي شنّ هجمات عنيفة بالمدفعية والهاون على الأحياء المحاصرة في مدينة حلب، مستهدفين بشكل مباشر المرافق المدنية والمشافي، وفي مقدمتها مشفى الشهيد خالد فجر في حي الشيخ مقصود.

يتعرّض حي شيخ مقصود، المكتظّ بالمدنيين، لهجمات وقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، ومن بين الأماكن التي يتم استُهدفها مشفى خالد فجر، الذي يضم مرضى من الأطفال والنساء وكبار السن، ويُعد النقطة الطبية الوحيدة التي تقدّم خدماتها لمئات الآلاف من المدنيين في الأحياء المحاصرة. إذ استُهدف المشفى الليلة الماضية بأربع غارات جوية، أعقبها قصف مدفعي صباح اليوم ولاحقاً، في تصعيد وصف بالأعنف، ليكون هذا الاستهداف هو الخامس للمشفى خلال فترة قصيرة.

ويأتي هذا القصف في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة تعيشها المنطقة، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على مشفى خالد فجر لتقديم الإسعافات الأولية والعلاج للجرحى والمرضى، ما يثير مخاوف جدية من تداعيات خطيرة على حياة المدنيين، ويهدد بتفاقم الأزمة الصحية في الأحياء المحاصرة.

وفي السياق نفسه، أوضحت قوى الأمن الداخلي – حلب، في بيان، أن ما تُسمّى "وزارة الدفاع" في حكومة المؤقتة نشرت خريطة جديدة تزعم تحديد مواقع ستتعرض للقصف في حي الشيخ مقصود، وتتضمن هذه الخريطة مشفى خالد فجر المدني، الذي تعرّض منذ يوم أمس لأربع عمليات قصف مدفعي متتالية، إضافة إلى تجدد القصف اليوم.

وأكد البيان أن إدراج مرفق طبي مدني على خريطة استهداف معلنة يُشكّل دليلاً قاطعاً وموثقاً على القصد الجرمي المسبق، ويُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المنشآت الطبية تحت أي ذريعة.

 كما حمّلت قوى الأمن الداخلي الحكومة المؤقتة وتوابعها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية، ووضعت هذا الإعلان الخطير أمام الرأي العام والمؤسسات الدولية والحقوقية باعتباره قرينة قانونية موثّقة على التخطيط المسبق لارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.