منسقية مؤتمر ستار تندد بالأحداث في الساحل وتدعو إلى عدم التزام الصمت

أدانت منسقية مؤتمر ستار بالهجمات التي استهدفت مناطق الساحل السوري، مؤكدةً أن الاعتداءات التي طالت الاحتجاجات السلمية في مدن اللاذقية وطرطوس وجبلة وحمص تشكل "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

مركز الأخبار ـ حمّلت منسقية مؤتمر ستار الحكومة المؤقتة المسؤولية المباشرة عن الأحداث التي شهدها عدة مناطق من الساحل السوري، داعيةً الرأي العام والمنظمات النسائية إلى عدم التزام الصمت وتوحيد الجهود لمواجهة هذه الانتهاكات.

أصدرت منسقية مؤتمر ستار، اليوم الاثنين 29 كانون الأول/ديسمبر، بياناً أدانت فيه الهجمات التي استهدفت مناطق الساحل السوري، وجاء في نص البيان "كما هو معلوم، نظّمت الطائفة العلوية احتجاجات سلمية في اللاذقية، طرطوس، جبلة، حمص، انطلاقاً من رغبتهم في الفيدرالية والحكم الذاتي، شارك آلاف الأشخاص في هذه المظاهرات، ولعبت النساء دوراً بارزاً فيها، إلا أنهم تعرضوا مجدداً لهجمات وحشية من قبل جهاديي الحكومة الانتقالية، ونتيجة لذلك قُتل العشرات، واعتُقل المئات، وأُصيب آخرون، وتعرض آخرون للتعذيب، نستذكر بكل احترام من سقطوا في هذه الانتهاكات الظالمة، ونقدم خالص تعازينا لأسرهم وللطائفة العلوية، ونخص بالذكر النساء اللواتي شاركن في المظاهرات وقُدنها، واللواتي استشهدن، ونؤكد أننا سنواصل نضالهن".

وأشار البيان إلى أن الشعب يعلم جيداً أن جهاديي هيئة تحرير الشام أطلقوا بشكل مباشر النار على المتظاهرين، واستخدموا الدبابات لتفريقهم، وقتلوا العديد منهم، ولمنع تسريب هذه الانتهاكات إلى الرأي العام تعرض الصحفيون للاعتداء وصودرت كاميراتهم، وأضاف البيان أنهم يرتكبون هذه الجرائم أمام أعين العالم أجمع، وهي جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية المباشرة عن هذه الاعتداءات.

وأوضح البيان أنه في الوقت الذي تبذل فيه الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا جهوداً حثيثة لإقامة سوريا لامركزية سلمية، تُعدّ هذه الاعتداءات غير مقبولة، وتُمثل ضربة قاصمة لعملية الحوار، مشيراً إلى أنه "ينبغي على الحكومة الانتقالية أن تُدرك الآن أن سوريا تضمّ شعوباً عديدة، وأن كل شعب يرغب في العيش وفق نهجه وإرادته، إن أي محاولة لفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، التي وضعها الجهاديون في نظام كهذا، ستؤدي إلى مجازر جماعية، وحروب طائفية، وحروب وطنية، ولن ينتج عن ذلك سوى الفوضى والعنف.

وأكد البيان أن النظام الجهادي ينتهك جميع الجهود والحلول السلمية، ويظهر فجأة من العدم، وبهذا تتحمل الحكومة الانتقالية، المسؤولية المباشرة عن جميع العواقب التي تقود سوريا إلى أزمة عميقة، وأضاف أن بناء سوريا لامركزية، ديمقراطية، ومسالمة ستعود بالنفع على جميع الشعوب وسيبني حياة آمنة لسكانها.

ودعت منسقية مؤتمر ستار في بيانها الرأي العام إلى عدم التزام الصمت إزاء ما وصفته بـ"الهجمات الوحشية" التي استهدفت مناطق الساحل السوري، مؤكدةً أن "على كل من يناضل من أجل الإنسانية وحقوق الشعوب والديمقراطية أن يرفع صوته رفضاً لهذه الاعتداءات، لقد كانت النساء العلويات والدرزيات والمسيحيات في طليعة الاحتجاجات التي شهدتها مدن الساحل، وقُتل أو اعتُقل عدد منهن نتيجة لذلك، رغم تعرضهن يومياً لممارسات عنيفة من قبل الجماعات الجهادية.

وطالبت المنسقية المنظمات النسائية التي تندد بهذه الممارسات بتوحيد جهودها ورفع صوتها بشكل جماعي دعماً للنساء العلويات وللشعب العلوي، مجددةً دعوتها للنساء العلويات في مختلف أنحاء العالم إلى إظهار تضامنهن. وختم البيان بالتأكيد على أن مواجهة هذه الانتهاكات ستتحقق عبر نضال مشترك.