غزة بين الحصار والمرض… تفشّي ليبتوسبيروز يهدد حياة آلاف النازحين
حذّرت الإغاثة الطبية في غزة من تدهور أوضاع المرضى وغياب الأدوية الأساسية، في وقت يواجه فيه آلاف النازحين خطراً متصاعداً جراء انتشار مرض "ليبتوسبيروز" الناتج عن تلوث المياه ببول الفئران، وهو ما تفاقم بعد تسجيل إصابات خطيرة داخل المخيمات.
مركز الأخبار ـ رغم توقف حرب الإبادة في قطاع غزة، إلا أن الظروف المعيشية لم تتحسن بالشكل المطلوب، إذ تواصل إسرائيل التنصل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما في ذلك إدخال الكميات المقررة من المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى البيوت المتنقلة.
أفاد مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة، اليوم الخميس الأول من كانون الثاني/يناير، إن الوضع الصحي في القطاع يمر بأزمة حادة، لا سيما بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى أدوية عاجلة، مضيفاً أن الأمراض المزمنة والسرطانية والأشخاص الذين يعانون آلاماً يومية، يعيشون حالة إنسانية صعبة للغاية.
وعن الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر، قال إن ما يحدث هناك يمثل "جريمة إنسانية كبرى"، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يدعم العالم الحقوق الإنسانية والقوانين الدولية ويسعى لضمان حصول الجميع على الخدمات الصحية.
مرض خطير يهدد حياة آلاف النازحين المحاصرين
وفي الوقت الذي يكافح فيه سكان قطاع غزة للبقاء على قيد الحياة وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة، يواجه النازحون القاطنون في الخيام المكتظة، خطر مرض ليبتوسبيروز (Leptospirosis)، الذي تنتقل عدواه عبر بول الفئران والقوارض المنتشرة بكثافة في المخيمات.
ويظهر المرض في سياق ظروف معيشية قاسية، حيث تكتظ المخيمات بالنازحين، وتتراجع إمدادات المياه النظيفة، وتغيب الخدمات الصحية الأساسية، الأمر الذي يجعل السكان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية ويضاعف من تأثيرها عليهم.
وحذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من احتمال توسّع رقعة انتشار المرض بين النازحين، بعد تسجيل خمس إصابات مؤكدة، أربع منها لا تزال ترقد في غرف العناية المركزة، موضحاً أن الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت القطاع الشهر الماضي أسهمت في تسرب البكتيريا إلى المياه الجارية عبر بول الفئران المصابة، ما أدى إلى انتقال العدوى إلى الأطفال والنساء وكبار السن من خلال الجروح والشقوق الجلدية.
وأوضح أن أهم أعراض المرض تتمثل في حمى مفاجئة شديدة مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة، آلام في العظام، والتهاب ملتحمة العين وعند تطور المرض يظهر اصفرار على الجلد، لافتاً إلى أن المرض لا ينتقل من شخص إلى آخر لكنه يصبح خطيراً في ظل الظروف البيئية في غزة، لا سيما مع انتشار الفئران واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وحدوث الفيضانات.