كونفرانس مؤتمر ستار يشدد على ضرورة مشاركة المرأة في بناء سوريا الجديدة

نظم مؤتمر ستار كوانفرانسه التنظيمي في مدينة قامشلو بروج آفا لتقييم أعماله وإعادة البناء وتمكين النساء، تمهيداً لعقد مؤتمر عام يضع الخطوط العريضة لمرحلة جديدة من العمل والنضال النسوي.

قامشلو ـ عقد اليوم 28 تشرين الأول/أكتوبر مؤتمر ستار كونفرانسه على مستوى مدينة قامشلو وأريافها، وذلك ضمن مرحلة إعادة البناء وتمكين دور المرأة فيها، مؤكداً أهمية تقوية تنظيم المرأة في حماية مكتسباتها في المرحلة الراهنة، معتبراً أن بناء أي مرحلة جديدة يُعدّ أمراً غير ممكن من دون المشاركة الفاعلة للمرأة.

في إطار مساعيه الحثيثة لتحديث وتطوير نظامه التنظيمي، يُنظم "مؤتمر ستار" سلسلة من الكونفرانسات في مختلف مدن روج آفا، تُستعرض من خلالها أعمال الفترة السابقة وتُناقش السبل الكفيلة بالارتقاء بعمل ونظام المرأة ورسم خطى المستقبل.

وتأتي هذه الاجتماعات تمهيداً لعقد مؤتمر عام يجمع مخرجات وتوصيات مؤتمرات المدن، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من العمل النسوي المنظم والفعال.

وشدد الكونفرانس بحضور واسع من قبل عضوات مؤتمر ستار وممثلات عن تنظيمات ومؤسسات المرأة بالإضافة إلى ممثلات عن الأحزاب السياسية في المدينة على ضرورة تنظيم المرأة وخاصة في المرحلة التي تشهدها المنطقة من تغيرات، والتأكيد على مشاركة المرأة على كافة المستويات وتثبيت حقوقها دستورياً.

 

"الحكومة السورية المؤقتة تبعد المرأة عن مراكز صنع القرار"

وبدأ برنامج الكونفرانس بكلمة ألقتها عضوة منسقية مؤتمر ستار كولستان كلو والتي استهلت كلمتها باستذكار كافة الشهداء والثناء على تضحياتهم لما لها من دور كبير في سير المرحلة، مضيفةً أنه في المرحلة الراهنة لا تزال هناك قوى تستهدف المرأة وإرادة الشعوب في المنطقة.

ولفتت إلى سير عملية الاندماج التي تحمل بين طياتها مخاطر كتهميش دور المرأة من خلال الذهنية التي تحملها الحكومة المؤقتة التي تبعد المرأة عن مراكز صنع القرار، "علينا أن نسعى بشكل أكبر لتثبيت حقوق المرأة دستورياً بما يضمن حقها في المشاركة اللائقة والحقيقية في المجتمع وفي كافة المؤسسات الإدارية والتنظيمية"، مجددة العهد على مواصلة العمل والنضال بقوة المرأة حتى الوصول إلى الأهداف المرجوة التي يطمح إليها المؤتمر.

ومن ثم قرئت توجيهات القائد عبد الله أوجلان التي حملت في مضمونها جوهر نضال المرأة وتقييم وضع المرأة اجتماعياً وسياسياً.

أعقبتها قراءة التقرير السنوي لمؤتمر ستار في مدينة قامشلو والذي قيّم الوضع السياسي والتنظيمي على مدار سنة كاملة من فعاليات مؤتمر ستار في المدينة.

 

الدور التاريخي التي لبعته المرأة في مواكبة التطورات

فيما ركزت عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي زوزان العلي في كلمة ألقتها في الكونفرانس، على الدور التاريخي الذي لعبته المرأة في مواكبة التطورات التي حدثت في المنطقة على مدى سنوات الثورة.

وأشارت إلى أن "المرأة القوية هي من تواجه خطر التهجم عليها وعلى مكتسباتها، وبما أن المرحلة المنصرمة طُبعت بطابع المرأة، فإننا نرى اليوم كيف أن المرأة تواجه شتى أشكال العنف والإقصاء في كافة المناطق، فالمرأة المناضلة والقوية تشكل مصدر خوف للذهنية الذكورية المتسلطة".

واستمر الكونفرانس بمناقشة الوضع التنظيمي، حيث قيّمت المندوبات الأعمال والفعاليات بالشكل الذي كان يجب أن يكون ذا نتائج أفضل، كما ركز على المهام التي تقع على عاتق التنظيم وكيفية تمكينه، إلى جانب اقتراح برامج لتكون خطة عمل للمرحلة القادمة. 

واختتم الكونفرانس فعالياته بإجراء انتخابات لإدارة جديدة تتابع سير عمل التنظيم في قامشلو، حيث تم انتخاب خمس ناطقات جديدات لمدينة قامشلو.