صمت رسمي بعد مقتل وإصابة 215 شخصاً بهجوم على سوق في نيالا
ندد "محامو الطوارئ" بمجزرة سوق تنقونج في نيالا السودانية إثر هجوم طائرة مسيرة أسفر عن سقوط 215 قتيلاً وجريحاً، محملين الجيش المسؤولية الكاملة ومطالبين بتحقيق مستقل في الحادثة وسط صمت رسمي مستمر.
مركز الأخبار ـ تستمر الأزمة الإنسانية والعسكرية في السودان في التفاقم مع دخول الصراع عامه الرابع، وسط توثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
قُتل 102 شخصاً وأُصيب 113 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوق "تنقونج" في حي دوماية غرب مدينة نيالا جنوب دارفور، وفقاً لما أعلنته مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، وحملت المجموعة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم، مطالبةً بفتح تحقيق مستقل في الحادثة.
وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" أوضحت حجم المأساة الإنسانية، حيث استقبل مستشفى نيالا التعليمي 36 جثماناً، من بينها 21 جثماناً لأشخاص يرتدون ملابس مدنية، في حين استقبلت غرف الطوارئ أكثر من 150 مصاباً معظمهم نساء وأطفال.
وحتى الآن، يلتزم الجيش السوداني الصمت دون صدور أي تعليق من قيادته يوضح طبيعة الهدف أو ملابسات الغارة الأخيرة.
وتأتي هذه الحادثة المأساوية في ظل تصاعد المخاوف الدولية والمحلية على سلامة المدنيين مع استمرار الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تذكيرات مستمرة بأحكام القانون الدولي الإنساني التي تفرض التمييز الصارم بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ كافة التدابير لحماية الأبرياء أثناء العمليات العسكرية.