KJAR تحذر من تصاعد العنف المنهجي ضد النساء في إيران

أكدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) أن وفاة نيلوفر مجاور بعد تعذيبٍ على يد قوات الأمن الإيراني تعكس تصاعد العنف المنهجي ضد النساء، وبيئة متشابكة تُستغل فيها معاناة النساء والأطفال لتحقيق مكاسب عامة، مطالبةً بالمحاسبة والرد المجتمعي.

مركز الأخبار ـ ارتفعت المؤشرات التي تُظهر اتساع نمط القتل الممنهج للنساء على يد القوات الإيرانية، وسط تكرار حالات التعذيب والانتهاكات الخطيرة في مناطق مختلفة، ما يعمق المخاوف من ترسخ العنف الرسمي وغياب آليات المحاسبة الفاعلة.

أصدرت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) بياناً قبيل الذكرى الرابعة لانتفاضة إيران، وعقب وفاة الشابة نيلوفر مجاور البالغة من العمر 27 عاماً في مستشفى بيرانشهر، بعد تعرضها لتعذيب شديد على يد قوات الأمن الإيرانية، مؤكدةً ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاك.

وجاء في نص البيان "مع اقترابنا من ذكرى مقتل الشابة الكردية جينا أميني وبداية انتفاضة Jin Jiyan Azadî في شرق كردستان وإيران، تلقينا نبأً محزن عن مقتل نيلوفر مجاور، التي تعرضت للتعذيب الوحشي وسُفك دم دماغها، وقد أدى ذلك إلى حزن عميق في المجتمع الكردستاني، ولا سيما الحركة النسائية، وإلى غضب واسع النطاق".

وأكد البيان أن إن قضية نيلوفر مجاور ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من صورة أوسع للعنف المنظم والاعتداءات الممنهجة على النساء، اعتداءٌ متجذر في نظام أبوي عريق ونظرية "السيطرة الجسدية"، حيث يُنظر إلى جسد المرأة كساحة لممارسة السلطة "رغم أن سماع أخبار تعذيب وقتل النساء في مجتمعنا ليس بالأمر المستغرب، وأن هناك نضالاً مستمراً ضد هذا العنف، إلا أنه لم يعد مجرد نتاج للأعراف التقليدية، بل يتزايد يوماً بعد يوم في وحشية ومنهجية، متحرراً من أي قيم أخلاقية أو إنسانية".

وأوضح البيان أنه وفقاً للإحصاءات الرسمية، تجاوز عدد ضحايا العنف في شرق كردستان وإيران 20 امرأة خلال الشهر الماضي وحده، ويُعدّ هذا العدد مؤشراً مقلقاً على تزايد حدة العنف الذي تتعرض له النساء، وقد أدى اجتماع عوامل الفقر الثقافي والعنصرية والتمييز الاجتماعي والنظام الحكومي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والتداعيات الأمنية والاقتصادية والسياسية للحرب، إلى خلق بيئة معقدة تُستخدم فيها العنف ضد النساء والأطفال كأداة لتحقيق مكاسب عامة.

وشدد البيان على أنه لا يمكن اعتبار العنف ضد المرأة مجرد جريمة اجتماعية واقتصادية وسياسية. فهذا العنف هو نتيجة مباشرة لعلاقات القوة الجائرة داخل النظام الأبوي، وهو نظام لا يكتفي، عبر القوانين والمؤسسات الرسمية وأيديولوجية السلطة، بإضفاء الشرعية على العنف فحسب، بل يُديم آلياته الخاصة لإعادة إنتاج العنف. إن العنف الجسدي والنفسي والفكري، وقتل النساء، لا يضر بالفرد فحسب، بل يُعد اعتداءً مباشراً على الأمن النفسي والثقافي والاجتماعي للمجتمع بأسره، فعندما تُعذّب المرأة أو تُقتل، تُستهدف كرامة الإنسان وحرية الحياة في المجتمع بأسره.

واختتمت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) بيانها بالتأكيد على أن مواجهة النظام الإيراني، المتهم بقتل النساء وممارسة العنف المنهجي، تتطلّب تطوير نموذج شامل لـ"الدفاع الطبيعي عن النفس" في الفكر والتنظيم والمجتمع. مشددة على إدانة جميع أشكال الإساءة ضد النساء في شرق كردستان وإيران، داعية المجتمع إلى رفض الصمت والدفاع عن حياة كريمة بوصفه واجباً أخلاقياً وسياسياً.