خلال ثلاثة أيام... نزوح أكثر من 18 ألف شخص غربي اليمن
تتسع تداعيات التصعيد العسكري غربي اليمن مع استمرار المعارك التي دفعت نحو 18 ألفاً و500 شخص إلى النزوح خلال ثلاثة أيام، في وقت تحذر فيه المنظمة الدولية للهجرة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية ونقص الإمدادات الأساسية.
مركز الأخبار ـ أجبر التصعيد المتسارع في القتال بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، آلاف العائلات على مغادرة مناطقها، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية وتزايد الضغوط على المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر، نزوح نحو 18 ألفاً و500 شخص في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، خلال 72 ساعة، جراء التصعيد الحاد في الأعمال القتالية على طول الساحل الغربي وفي أجزاء من المحافظتين.
وقالت المنظمة، في تقرير حديث لها، إن موجة النزوح بدأت مع تصاعد الأعمال العدائية في 3 أيلول/سبتمبر الجاري، مشيرة إلى أن أعداد النازحين تواصل الارتفاع مع تدفق العائلات إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.
وسجلت حركة نزوح واسعة من مناطق متضررة في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي، فيما أدى تجدد القتال إلى نزوح ثانوي لعائلات كانت قد لجأت سابقاً إلى مواقع نزوح في مديرية حيس.
وأفادت المنظمة بأن استمرار الاشتباكات وانقطاع شبكات الاتصالات في المناطق المتضررة يعرقلان الوصول إلى الأسر النازحة حديثاً، ويزيدان من صعوبة الاستجابة الإنسانية، في ظل تراجع مخزونات الطوارئ من المواد الغذائية ومستلزمات الإيواء والاحتياجات المنزلية الأساسية.
وتواجه مراكز الاستقبال والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، بينها المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، ضغوطاً متزايدة نتيجة تدفق الأسر الفارة من مناطق القتال.
وبحسب المنظمة، تحتاج الأسر النازحة بصورة عاجلة إلى المساعدات الغذائية والنقدية، والمأوى الطارئ، والمستلزمات المنزلية، إلى جانب مياه الشرب النظيفة وخدمات النظافة والرعاية الصحية الطارئة وآليات إحالة المصابين.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن العديد من الأسر تصل إلى مناطق النزوح من دون مأوى أو غذاء، مشيراً إلى أن بعض النازحين اضطروا إلى مغادرة منازلهم مرات عدة بسبب تجدد القتال، ما أدى إلى فقدان ما تمكنوا من إعادة بنائه في كل مرة.
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء صعوبة مغادرة بعض الأسر مناطق خطوط المواجهة بأمان، في ظل استمرار القتال وتدهور الوضع الأمني على طرق العبور، داعية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، وتأمين ممرات آمنة للعائلات الراغبة في مغادرة مناطق القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى السكان المتضررين.
كما حثت الجهات المانحة على الإسراع في إعادة تأمين مخزونات الطوارئ وتوفير التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية، في ظل تجاوز حجم الاحتياجات الموارد المتاحة.