بينهم عشرة نساء... 28 قتيلاً في هجوم لقوات الدعم السريع على شمال دارفور
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 28 شخصا وإصابة 39 آخرين بينهم عشر نساء جراء هجوم لقوات الدعم السريع على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وسط مطالبات بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين.
مركز الأخبار ـ أدانت منظمات طبية وحقوقية سودانية الهجوم الذي تعرّضت له منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتصاعدة.
كشفت شبكة أطباء السودان اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير عن مقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين، بينهم عشر نساء جراء هجوم شنّته قوات الدعم السريع على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وأوضحت الشبكة أن قصفاً صاروخياً استهدف المنطقة، ما أدى إلى تدمير المركز الصحي الوحيد فيها، وتعرّض الطاقم الطبي لاعتداء مباشر، إضافة إلى اعتقال أحد الكوادر الطبية الذي لا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.
وأدانت شبكة أطباء السودان ما وصفته بالاستباحة الواسعة التي تعرّضت لها منطقة مستريحة على يد قوات الدعم السريع، مؤكداً أن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين وبثّ الرعب بين السكان، إضافة إلى استهداف المرافق الصحية في المنطقة، مشيراً إلى أن الاعتداءات تسببت بموجة نزوح كبيرة نحو القرى والمناطق المجاورة.
واعتبرت ما جرى "جريمة مكتملة الأركان" وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الإنسانية والدولية التي تحظر الاعتداء على المدنيين، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين الذين نزحوا جراء هذه الهجمة الممنهجة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات، إضافة إلى محاسبة قيادات قوات الدعم السريع المسؤولة مباشرة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية التي تجرّم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم.
انتهاكات مستمرة
بدورها قالت مجموعة محامي الطوارئ، إن الهجوم على مستريحة بشمال دارفور يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويشكل جريمة ضد الإنسانية، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن كل تداعياته، مؤكدةً أن هذا الهجوم يضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة في دارفور، والتي قد تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.
ولفتت إلى أن هذا الهجوم يدخل ضمن ولاية واختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في دارفور، مطالبةً بالتحرك العاجل لملاحقة المسؤولين المباشرين عن هذه الجرائم، وإصدار أوامر توقيف، وتقديمهم للمساءلة الدولية، وضمان حماية المدنيين والضحايا، وتوثيق هذه الانتهاكات كجزء من سجل الجرائم الدولية. كما أكدت مجموعة محامي الطوارئ التزامها الكامل بدعم حقوق المدنيين وحمايتهم ومتابعة الانتهاكات لضمان المساءلة الكاملة.