الخروقات مستمرة في غزة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية

تستمر الأوضاع المأساوية في غزة بالتفاقم، حيث يواجه السكان حصاراً خانقاً وقصفاً يومياً أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال.

مركز الأخبار ـ رغم إعلان وقف إطلاق النار في غزة، تتكرر انتهاكات القوات الإسرائيلية إلى جانب منع دخول المساعدات الإنسانية، ما يعكس أزمة إنسانية عميقة، فيما يصر السكان على التمسك بأرضهم وسط ظروف معيشية قاسية.

في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية، يتواصل استهداف المدنيين بشكل يومي عبر القصف المدفعي والغارات الجوية وعمليات إطلاق النار المباشر، فقد شهد صباح اليوم الأربعاء 11 شباط/فبراير، إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية أن الإصابة جاءت نتيجة إطلاق نار مباشر من الآليات العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة. 

وتزامن الحادث مع تصعيد ميداني واسع، إذ شنت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء، قصفاً مدفعياً مكثفاً على مناطق شرقي خان يونس وحي التفاح في مدينة غزة، بالتوازي مع عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت تقع خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، وهو خط الانسحاب الذي اعتمدته السلطات الإسرائيلية ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ويغطي أكثر من نصف مساحة القطاع. 

وبحسب ما ورد فقد أقدمت الآليات الإسرائيلية على إطلاق نيران في محيط خان يونس، فيما حلقت الطائرات الحربية بكثافة في أجواء القطاع، ما أثار حالة من الهلع بين السكان المدنيين، في الوقت الذي استهدفت فيه الغارات الجوية مناطق سكنية شرقي خان يونس، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية. 

ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب المستمرة التي شنتها القوات الإسرائيلية على غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل القوات الإسرائيلية خرق الاتفاق عبر منع دخول المساعدات الإنسانية المتفق عليها، إضافة إلى استمرار القصف اليومي الذي أسفر عن مقتل نحو 600 فلسطيني منذ ذلك الحين. 

وفي سياق متصل، استقبل معبر رفح دفعات جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع، رغم الدمار الواسع الذي طال نحو 90% من البنية التحتية، أكد العائدون إصرارهم على التمسك بأرضهم حتى وإن اضطروا للعيش في خيام وسط ظروف معيشية قاسية. 

من جانب آخر، أطلق الهلال الأحمر المصري قافلة مساعدات جديدة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والإغاثية، إلى جانب خدمات الدعم النفسي للأطفال ومتابعة أوضاع الجرحى والمرضى، في إطار جهوده المستمرة منذ بداية الأزمة.