أداة السلطة الجديدة... إجبار عائلات السجناء السياسيين على المشاركة القسرية في الاحتفالات

كشفت لجنة النضال من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين بإيران في تقرير لها أن عائلات المعتقلين تتعرض لضغوط للمشاركة في الاحتفالات، واصفة ذلك بأنه شكل من أشكال احتجاز عائلات السجناء كرهائن.

مركز الأخبار ـ كثفت السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة محاولاتها لإجبار عائلات المعتقلين على المشاركة في مراسم حكومية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة واعتُبر شكلاً من أشكال التضييق غير الإنساني.

أصدرت لجنة النضال من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين بإيران بياناً أكدت فيه أن عائلات المعتقلين تتعرض لضغوط لإجبارها على المشاركة في مراسم مقررة اليوم الأربعاء 11 شباط/فبراير وهو اليوم الذي ارتبط بانتصار الثورة الإيرانية.

كما أوضحت اللجنة أنها تلقت تقارير موثوقة تفيد بأن الأجهزة الأمنية التابعة للجمهورية الإسلامية كثّفت بشكل غير إنساني ضغوطها على عائلات المعتقلين في الأيام الأخيرة.

وبحسب التقارير، فقد اشترطت قوات الأمن تقديم أي معلومات حول حالة السجناء أو مكان وجودهم أو صحتهم بمشاركة عائلاتهم في المسيرات المؤيدة للنظام، مؤكدةً أن النظام لا يكتفي بالمطالبة بحضورهم القسري، بل يضغط أيضاً على العائلات لتصوير أنفسهم، ومن خلال نشر ذلك يعلنون ولاءهم القسري للسلطة التي سجنت أحباءهم.

ووصفت اللجنة هذا الإجراء بأنه مثال واضح على التعذيب النفسي للعائلات، محذرةً من أن أي صور أو أفلام من هذا القبيل تم إنتاجها تحت الضغط والترهيب والتعذيب.

وأشارت إلى أن الهدف من هذه العروض المصطنعة هو خداع الرأي العام العالمي والادعاء زوراً بأن الشعب متحالف مع السلطة، مؤكدةً أن المفاضلة بين حق العائلات الطبيعي في الحصول على معلومات عن أطفالهم تمثل خطراً جسيماً على حياة السجناء السياسيين المحتجزين في الحبس السري والانفرادي.

ودعت لجنة النضال من أجل إطلاق سراج السجناء السياسيين بإيران جميع مؤسسات حقوق الإنسان والحكومات المحبة للحرية إلى إدانة هذا "الابتزاز السياسي" من قبل الجمهورية الإسلامية.