فيضانات غير مسبوقة في المغرب... خسائر بشرية ومادية كبيرة

تسببت موجة الفيضانات التي تشهدها المغرب، في خسائر بشرية ومادية كبيرة، شملت انهيار مبانٍ وغمر مساحات زراعية وعزل قرى بأكملها، فيما تتواصل عمليات الإغاثة والإجلاء.

مركز الأخبار ـ أعلنت السلطات المغربية إجلاء أكثر من 154 ألف مواطن من أربعة أقاليم شمالية، في أعقاب فيضانات غير مسبوقة ضربت البلاد منذ أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، وأدت إلى إغلاق مدينة القصر الكبير بالكامل كإجراء احترازي لحماية السكان. 

تشهد عدة أقاليم في شمال المغرب موجة فيضانات غير مسبوقة وصفت بأنها الأعنف منذ عقود، نتيجة أمطار استثنائية وعواصف متتالية رفعت منسوب الأودية والسدود إلى مستويات خطيرة.

وقد تضررت بشكل خاص أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، حيث ارتفع منسوب مياه وادي اللوكوس إثر امتلاء سد واد المخازن بنسبة بلغت 156% من سعته، ما أدى إلى فيضانه لأول مرة في التاريخ الحديث، كما ارتفع منسوب مياه واد سبو في سيدي قاسم وسيدي سليمان، متسبباً في غمر أحياء سكنية وأراضٍ زراعية وقطع طرق رئيسية. 

أمام تفاقم الأوضاع، قررت السلطات المغربية في الثالث من شباط/فبراير الجاري، إغلاق مدينة القصر الكبير التابعة لإقليم العرائش، والتي تضم نحو 120 ألف نسمة، وإخلاءها بالكامل بعد تحذيرات من تساقطات مطرية جديدة قد ترفع منسوب المياه بشكل خطير.

ولا تزال عمليات الإجلاء متواصلة وفق تقييمات ميدانية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير الوسائل اللوجستية اللازمة لنقل المتضررين إلى مراكز إيواء ومخيمات في مناطق آمنة. 

وقد تسببت السيول في عزل بلدات وقرى بعد أن حاصرتها المياه من جميع الجهات، إضافة إلى انهيار قناطر وانقطاع طرق رئيسية، ومن بين المناطق المتضررة قرى أولاد حسين بسيدي سليمان والحوافات بسيدي قاسم.

كما ضربت عاصفتا "ليوناردو" و"مارتا" البلاد خلال الأيام الماضية، وأسهمتا في تسجيل كميات أمطار تجاوزت 130 ملم في بعض المناطق خلال 24 ساعة، و140 ملم خلال يومين، وهو ما يعادل تساقطات شهرين إلى ثلاثة أشهر. ووفق المعطيات الجوية يصنف النصف الأول من شتاء هذا الموسم ضمن أكثر الفترات مطراً مقارنة بسنوات سابقة، بعد شتائي 1996 و2010.