القمع يتصاعد في إيران والطلاب يطالبون بالإفراج عن المعتقلين
في ظل استمرار حملة الاعتقالات والقمع التي تستهدف الحركة الطلابية والمعارضين في إيران، دعا عدد من الطلاب إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء، مؤكدين أن هذه الاعتقالات وفبركة الملفات القضائية تعكس خوف السلطة من صوت الطلاب.
مركز الأخبار ـ تصاعدت نبرة التحدي في إيران مع صدور بيان طلابي جماعي يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والطلبة، فيما تزامنت هذه الدعوات مع هتافات مناهضة للنظام في طهران ومدن أخرى.
أصدر عدد من الطلاب أمس الثلاثاء 10 شباط/فبراير، بياناً جماعياً هو الأول ضمن سلسلة بيانات مرتقبة، دعوا فيه إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والطلاب.
وقد جاء البيان في لحظة حساسة، واعتبر أن استمرار الاعتقالات وفبركة الملفات القضائية يعكس هواجس السلطة وخوفها من صوت الطلاب، مشددين على أن احتجاجاتهم ضد "التعليم الافتراضي المفروض" لن تتوقف، معتبرين هذا النظام التعليمي أداةً للسيطرة وإلغاء المقاومة الجماعية.
وأوضح البيان أن الاعتقالات، والتعليم الإجباري عبر الإنترنت، والقمع الدموي، ليست سوى حلقات متصلة في "نظام قمعي" يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة، ولإبراز حجم الاستهداف أرفق البيان قائمة تضم أسماء 51 طالباً معتقلاً، مرتبة وفق الحروف الأبجدية، في خطوة توثيقية تكشف مدى اتساع دائرة القمع.
ودعا الطلاب جميع النشطاء والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الضغط الدولي من أجل إطلاق سراح المعتقلين ووقف مسلسل القمع والملفات المفبركة، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا أمام ما وصفوه بـ "الظلم والجرائم"، ولن يسمحوا بطمس أو نسيان الانتهاكات المرتكبة.
وفي طهران، ومع حلول ذكرى الثورة الإسلامية، خرجت أصوات أخرى من شرفات المنازل لتردد هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي، حيث انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الافتراضي، أظهرت سكان العاصمة يهتفون "الموت لخامنئي" و"الموت للديكتاتور" و"الموت للجمهورية الإسلامية"، في مشهدٍ تزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في اليوم الذي يحيي ذكرى سقوط آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسمياً.
وأشارت التقارير إلى أن السلطات دفعت بقوات الأمن لترديد هتافات "الله أكبر" في مواجهة الأصوات المعارضة، وقد سمعت هتافات مشابهة في مدن أخرى مثل أصفهان وشيراز.
كما وثقت وكالة "هرانا" الحقوقية، مقتل 6984 شخصاً بينهم 6490 متظاهراً خلال الاحتجاجات الأخيرة، إضافة إلى اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلتها، مؤكدة أن استمرار ترديد الشعارات في مثل هذه الظروف يعكس إصرار الأهالي على المقاومة رغم الوضع الأمني المتوتر.
ضرورة الدعم الشعبي للمعتقلين
وفي سياقٍ آخر، تم الإفراج عن زهرا إيراندوست، ابنة أحد ضحايا انتفاضة "JIN JIYAN AZADÎ" التي اعتقلت مساء أمس الثلاثاء 10 شباط/فبراير، بعد دفع كفالة مالية بلغت ملياراً وخمسمئة مليون تومان.
وقد أكد خالها محمد حيدري أن معصومة حيدري والدة زهرا إيراندوست وشقيقها محمد رضا لا يزالان رهن الاعتقال لدى استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات.
ودعت زهرا إيراندوست في رسالتها المصورة عقب الإفراج، الشعب الإيراني إلى أن يكونوا "صوت السجناء السياسيين"، مؤكدة ضرورة الدعم الشعبي للمعتقلين.