تحذيرات أممية من اتساع الجوع في غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية
تتزايد حصيلة الضحايا في غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار، فيما تشير بيانات وزارة الصحة إلى ارتفاع الأعداد، بالتزامن مع تحذيرات أممية جديدة من اتساع دائرة الجوع نتيجة نقص التمويل الإغاثي وتراجع المساعدات.
مركز الأخبار ـ تتعمق الأزمة الإنسانية في غزة مع استمرار القيود على دخول المساعدات وتراجع التمويل الدولي، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد مخاطر الجوع، مع استمرار انهيار الخدمات في القطاع.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم السبت 25 تموز/يوليو وصول 6 قتلى بينهم 4 جُدد بالإضافة لـ 37 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الماضية، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع رغم وقف إطلاق النار المعلن عنه.
وقالت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي اليومي، إن إجمالي أعداد الضحايا منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 الماضي بلغ 1191 قتيلاً، إلى جانب 3.853 مصاباً فيما تم انتشال 803 جثامين خلال الفترة ذاتها.
وكشفت أن الحصيلة التراكمية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73.317 قتيلاً و173.961 مصاباً، مشيرةً إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب الأوضاع الميدانية في القطاع.
وفي هذه الأثناء، تواصل القوات الإسرائيلية خرق الاتفاق بإطلاق النار في مناطق متعددة، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا وإصابة مدنيين في أنحاء مختلفة من القطاع.
تحذيرات أممية
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تداعيات استمرار نقص التمويل على حجم المساعدات الإنسانية المقدمة في قطاع غزة، مؤكداً أن أي عجز إضافي في التمويل سيجبره على توسيع إجراءات خفض المساعدات في ظل اعتماد قرابة 70% من سكان القطاع على الدعم الغذائي لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويأتي التحذير عقب نتائج تقرير "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، الذي أشار بدوره إلى أن أكثر من ثلثي السكان قد يواجهون مستويات حادة من الجوع مع نهاية العام الجاري، بسبب تراجع تدفق المساعدات الإنسانية المرتبط بأزمة التمويل.
وأشار إلى أن الفترة الممتدة من نيسان/أبريل وحتى نهاية حزيران/يونيو الماضيين شهدت تحسناً محدوداً في الوضع الغذائي، مع انخفاض أعداد المتضررين من الجوع الحاد إلى نحو 1.2 مليون شخص، إلا أن هذه المكاسب تبقى مهددة، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أي ما يقارب 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وأكد برنامج الأغذية العالمي، أن سكان غزة ما زالوا يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإغاثية، بعد عامين من الحرب وما خلفته من نزوح متكرر وقيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية.
ولفت المتحدث باسم البرنامج إلى أن المنظمة قد تضطر إلى تقليص المساعدات الموجهة للفئات التي تعتمد عليها للبقاء، في حال عدم تأمين التمويل المطلوب، مضيفاً أن احتياجات البرنامج تتجاوز 420 مليون دولار لمواصلة عملياته في غزة والضفة الغربية حتى نهاية العام الجاري.