أفغانستان تحت القمع... جلد وإعدامات وسط تدهور إنساني يطال الملايين

تتواصل في أفغانستان ممارسات العقوبات القاسية التي تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وفي أحدث التطورات، أعلنت المحكمة العليا التابعة لحركة طالبان تنفيذ أحكام الجلد بحق 30 شخصاً، بينهم نساء، في عدد من ولايات أفغانية.

مركز الأخبار ـ تواصل حركة طالبان فرض عقوبات مشددة، والتي تُعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، في وقت يعاني فيه ملايين الأفغان من الفقر الحاد بسبب الجفاف وتراجع الدعم الدولي وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين.

أعلنت المحكمة العليا لحركة طالبان، في بيانات منفصلة، بتنفيذ أحكام الجلد بحق 30 شخصاً، بينهم نساء، في عدة ولايات بأفغانستان، من بينها بلخ، نيمروز، ننكرهار، فراه، سمنكان، باكتيكا، وقد أصدرت المحكمة أحكام الإعدام بحقهم بتهم ملفقة مثل "الزنا والسرقة والعلاقات الجنسية والعنف ضد الوالدين".

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت في تقرير سابق أن تنفيذ العقوبات مثل الإعدام والجلد لا يزال مستمراً في أفغانستان، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتندرج ضمن أشكال العقاب البدني والمعاملة اللاإنسانية.

وتُنفذ هذه العقوبات تحت ذرائع وصفت بأنها غير مبررة، في حين يُحرم فيه الشعب الأفغاني، وخاصة النساء من أدنى الحريات، حيث تقيّد حركة النساء بشكل كبير، ولا يسمح لهن بمغادرة منازلهن دون مرافقة رجل.

من جهة أخرى، يواجه السكان أوضاعاً معيشية صعبة، إذ يشير أحدث تقرير دولي إلى أن حوالي 21.9 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو وضع تفاقم بسبب الجفاف وانخفاض المساعدات الدولية، وعودة اللاجئين على نطاق واسع.