'عيد النوروز رسالة للتأكيد على التعايش والوحدة بين الكرد'

بمشاركة الآلاف من جميع أنحاء شرق كردستان وغرب إيران خاصة خراسان، أقيمت احتفالية عيد نوروز هذا العام في قرية بروشاو في مقاطعة جروس في مدينة بيجار، والتي لم تكن مجرد احتفالية بل رسالة للوحدة والتضامن.

إسراء عزيزي

بيجار ـ على الرغم من سوء الأحوال الجوية، وبرسالة الوحدة والتعايش أحتفل الأهالي في قرية بروشاو بعيد نوروز، وأكدوا أن النظام والانسجام الذي أظهره الشعب الكبير في هذا الحفل سينقل رسالتهم إلى العالم أجمع.

كان لعيد نوروز هذا العام لون ونكهة مختلفة في مدينة بيجار إحدى مدن محافظة كردستان مركزها مدينة سنه شرق كردستان، ولأول مرة استضافت قرية بروشاو احتفالاً كبيراً أقيم بالتعاون مع الأهالي والنشطاء المدنيين من بيجار وسنه وإدارة نوروز زريفا، وتجمع الآلاف من الأشخاص من جميع أنحاء شرق كردستان وحتى أجزاء أخرى من إيران لحضور الاحتفالية، للتأكيد على رسالة التعايش والوحدة.

واحتفلت إيران بعيد نوروز هذا العام في الثالث عشر من شهر آذار/مارس الفائت في مدينة بيجار جروس، حيث أظهر أهالي شرق كردستان مرة أخرى تضامنهم مع مختلف المكونات، كل منهم يعكس ثقافته وقيم المنطقة بطريقته الخاصة، لكن عيد نوروز هذا العام تجاوز مجرد الاحتفال وأصبح رمزاً للتواصل والتقارب بين الأهالي وجمع أشخاصاً من جميع أنحاء روج آفا حتى ومن إقليم كردستان وكرد خراسان، الذين سافروا 17 ألف كيلومتر لحضور الحفل، وهذا دليل على الترابط الكبير بين الشعوب.

ومن السمات المميزة لهذا الحفل هو تواجد الآلاف من الرجال والنساء معاً في مكان واحد، له جذوره في ثقافة التعايش والمساواة القديمة في الشرق، وعلى الرغم من أن العديد من السياسات حاولت تغيير هذه الثقافة، إلا أن التاريخ يثبت أن المرأة الكردية لعبت دائماً دوراً رائداً في المجتمع، وفي هذا الصدد تم إحياء ذكرى فاطمة خان جولاخي وشرفت خانوم ميروندي، النساء البارزات في ثقافة جروس، للتذكير بالمكانة العالية للمرأة في تاريخ هذه المنطقة.

وعن نوروز جروس قالت باريا حسين بناهي إحدى منظمات الاحتفالية إن هذا هو أول نوروز يقام بهذا الشكل في جروس، حيث حضره الآلاف من كافة أنحاء إيران وشرق كردستان، إن عيد نوروز ليس مجرد احتفال بل إنه رمز للوحدة والتعايش وإظهار التضامن بين النساء والرجال الكرد.

بدورها أكدت فوزية رحيمبور وهي من مقاطعة جروس على أهمية إقامة احتفالية نوروز "لأول مرة في منطقتنا، أقمنا هذا الحفل من أجل سعادتنا وسعاد الأهالي، لقد عملت المرأة الكردية دائماً جنباً إلى جنب مع الرجل، إن إقامة مثل هذا الاحتفال يعد فرصة لإبراز ثقافتنا وتاريخنا".

وأقيم الحفل بأداء قدمه الفنانان هافين قادري وكاوه منبري، كما حضر متحدثون مثل سيمين تشايتشي، وعدنان برزنجي، وماجد مردوخ روحاني الذين أكدوا على أهمية الوحدة والتضامن، مشيرين إلى أن الأمم تحتاج أكثر من أي شيء آخر إلى المعاني والمفاهيم التي تجمعها، وأكدوا أيضاً على ضرورة حماية القيم الثقافية والهوية، "إذا استمر هذا التضامن فلن تتمكن أي قوة أجنبية من تجاهل شعب شرق كردستان".