'الرابع من نيسان يوم انبعاث وولادة البشرية'

عبرت نساء مدينة كوباني بإقليم شمال وشرق سوريا عن مشاعر الأمل والحماس مع اقتراب يوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان، متمنيات الاحتفال بهذه المناسبة معه في مدينتهن.

برجم جودي

كوباني ـ ولد القائد عبد الله أوجلان، رائد مفهوم الكونفدرالية الديمقراطية التي تشمل حرية المرأة والديمقراطية والمجتمع البيئي، في الرابع من نيسان/أبريل 1949 في قرية أمارا التابعة لرها في شمال كردستان.

في الرابع من نيسان/أبريل من هذا العام، سيبلغ القائد عبد الله أوجلان عامه الـ 76، وقد ضحى بحياته من أجل القضية والشعب، فهو معتقل منذ 26 عاماً في جزيرة إمرالي نتيجة مؤامرة دولية، وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي يعيشها، فإن النساء والشعب الكردي، الذين يعتبرون عقيدته أبجدية الحياة الحرة، يحتفلون كل عام بعيد ميلاده ويجددون إصرارهم ووعدهم بضمان حريته الجسدية.

 

"ميلاد القائد أوجلان أنار ظلمة النساء"

عندما وصل القائد أوجلان إلى سوريا، قصد مدينة كوباني، حيث قام أهالي المدينة الذين استقبلوه في 2 تموز/يوليو 1979، بتحويل المنزل الذي سكنه في قرية علبلور الواقعة غرب مدينة كوباني إلى متحف. 

حيث قيمت الرئاسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) هدله حسن، أهمية الرابع من نيسان بالنسبة للنساء "إنه ليس يوم ميلاد شخص عادي، إنه ميلاد فلسفة وقضية شعب، خاصة نحن النساء نعتبر هذا اليوم بمثابة ميلادنا الثاني لذلك ينال لدينا قدر كبير من التقدير والأهمية".

وأشارت إلى أنه "بشكل عام، تم إبعاد النساء عن واقعهن وحقيقتهن تحت ظل وعي دولة الرجل، والمرأة الكردية جزء من هذا الواقع، لذلك فإن الفلسفة التي روج لها القائد أوجلان والقيادة التي أظهرها أضاءت وأنارت حياة النساء الكرديات وأزاحت الظلام الذي كن يقبعن فيه".

وأضافت "شهدت حياتنا تغييراً كبيراً، وأستطيع أن أؤكد أننا نعيش مرحلة جديدة اتسمت بالنضال، وإن التقدم الذي تحرزه المرأة اليوم والإنجازات التي حققتها نتيجة لعمل وجهود القائد أوجلان، وعندما أدركت المرأة حقيقتها التي تختلف عن الواقع الذي فرض عليها، اتجهت فوراً إلى التغيير والتحول، وهو ما نرى نتائجه اليوم".

 

"نساء كوباني محظوظات جداً"

وبينت هدله حسن أن آمال نساء كوباني تحيا بتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان "نحن مدينون لقائدنا حتى النهاية، ولهذا علينا واجبات ومسؤوليات تاريخية، ومع الرابع من نيسان وبداية الربيع، يتجدد عهدنا، وهذا العام، برسالته ودعوته التاريخية، أصبح من الواضح أنه بمقاومته ونضال المرأة، من الممكن الحفاظ ومواصلة فلسفة الحياة الحرة".

ولفتت إلى أنه "كما استقبلنا واعتنقنا رسالة قائدنا بحماس وفرح كبيرين، سنستقبل أيضاً الرابع من نيسان من هذا العام بنفس الروح وبإصرار أكبر، وكنساء كوباني، نحن محظوظات أكثر عندما نحتفل بهذا اليوم في منزل القائد أوجلان في قرية علبلور، إننا نشعر أنه معنا دائماً، وهذا المنزل بالنسبة لنا مصدر قوة وأمل بالاحتفال معه في الرابع من نيسان في السنوات المقبلة".

 

"لحسن الحظ أننا نساء وقائدنا أوجلان"

وعبرت مديرة حركة الهلال الذهبي فاطمة خليل عن مشاعرها بمناسبة يوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان بقولها "شهر آذار المعروف بأحداثه الكثيرة المقدسة والقيمة، يواصل عظمته مع الرابع من نيسان، وبذلك نبارك ونهنأ القائد أوجلان بهذا اليوم ونقول إنه من حسن حظنا أننا نساء وأن تكون قائدنا".

وأشارت إلى أن "القائد أوجلان مهندس فلسفة الحياة الحرة والديمقراطية، اليوم تبارك البشرية جمعاء يوم ميلاده، وهذا أيضاً يحدد مدى تأثيره على أفكارهم واهتماماتهم، وأفكر في كثير من الأحيان أننا لم نعرف سوى فلسفة القائد أوجلان ومع ذلك تعلقنا بها إلى هذا الحد، إذاً ماذا لو كان بيننا ورأيناه وتعرفنا إليه وجهاً لوجه، كيف كان سيكون حالنا ووضعنا نحن النساء الآن؟ ولكي يحدث هذا، نحن بحاجة إلى نضال كبير، إننا نحتاج إلى المقاومة والتفاهم أكثر من قوة الدول المتآمرة".

 

"سنطفئ شمعة الرابع من نيسان عام 2026 معاً"

وأكدت فاطمة خليل أنهم سيعملون ليل نهار للاحتفال بيوم 4 نيسان عام 2025 مع القائد عبد الله أوجلان "من أجل رؤيته وجهاً لوجه، وهو حلم عشرات الآلاف من النساء والشعب الكردي، سنعمل ونناضل ونحرر قائدنا جسدياً، وسنحتفل بالرابع من نيسان هذا العام على أمل أن نحتفل معاً في ذات المناسبة عام 2026 ونشعل شمعة عيد ميلاده في إقليم شمال وشرق سوريا، خاصة في كوباني، حيث تنبض قلوب أهلها منذ أن استقبلوه في منازلهم، إن هذا اليوم قريب جداً، ومن أجل تسريعه أكثر، سنكرس أيامنا وليالينا لضمان الحرية الجسدية لقائدنا، نحن نؤمن بقوته، وفي هذا الصدد نقول مرة أخرى أن الرابع من نيسان هو يوم انبعاث وولادة البشرية".