وسط نقص الإمكانيات... آلاف المفقودين تحت الأنقاض في غزة
مع دخول الشهر الخامس من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال فرق الدفاع المدني والطواقم الطبية والإغاثية في قطاع غزة تواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية، حيث يستمر البحث عن آلاف المفقودين الفلسطينيين تحت أنقاض المباني المدمرة.
مركز الأخبار ـ تكشف الأوضاع في غزة عن مأساة إنسانية متواصلة، آلاف المفقودين تحت الأنقاض يكشف حجم الكارثة، فيما تتواصل عمليات البحث والانتشال وسط نقص الإمكانيات، وتبقى قضية المفقودين واحدة من أكثر الملفات تعقيداً أمام المؤسسات الحقوقية والإنسانية في المرحلة المقبلة.
أكد الدفاع المدني في فلسطين، أن نحو 8000 جثمان لا يزالون عالقين تحت الأنقاض، رغم عمليات الانتشال التي جرت خلال الأشهر الماضية في ظل إمكانيات محدودة للغاية.
وما يثير قلق العائلات الفلسطينية أكثر تسجيل نحو 3000 شخص آخرين في عداد المفقودين، دون معرفة مصيرهم إن كانوا أحياء أم قضوا تحت الركام أم محتجزين في السجون الإسرائيلية، هذه الأرقام تضيف مزيداً من التعقيد إلى ملف المفقودين الذي تصفه المراكز الحقوقية بأنه من بين أكثر الملفات الإنسانية والسياسية حساسية في المرحلة الراهنة.
وتستعد الفرق الطبية والإغاثية خلال الساعات المقبلة لدفن نحو 40 جثماناً مجهول الهوية داخل مقبرة الأرقام في مدينة دير البلح وسط القطاع، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية وصعوبة التعرف على الضحايا بسبب تدهور الأوضاع الميدانية.
وشددت المراكز الحقوقية على أن قضية المفقودين ستشكل تحدياً كبيراً أمام اللجنة الفلسطينية المستقلة التي تم تشكيلها من قبل مجلس السلام الدولي، والتي لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى غزة بسبب القيود المفروضة.
هذه اللجنة من المفترض أن تتولى التحقيق في مصير المفقودين وتوثيق الانتهاكات، إلا أن غيابها عن الميدان يزيد من تعقيد الملف.
ورغم مرور خمسة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال أقسام الطوارئ في مستشفيات القطاع تستقبل ضحايا ومصابين نتيجة استمرار هجمات القوات الإسرائيلية شرق وشمال وجنوب غزة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف الضغط على الطواقم الطبية والإغاثية.