تصاعد التوتر الإقليمي مع استمرار الموجة الثالثة من الغارات الأمريكية

أسفرت الموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية على جنوب إيران، والتي استهدفت المراكز العسكرية والبنية التحتية للنقل، عن مقتل وإصابة العشرات، وتسببت في أضرار جسيمة؛ وفي الوقت نفسه أعلنت الجمهورية الإسلامية عن هجمات مضادة على دول في المنطقة.

مركز الأخبار ـ تصاعدت المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي مع استمرار الموجة الثالثة من الغارات الأمريكية، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية أوسع قد تطال دولاً عدة، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة وازدياد القلق من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع.

بالتزامن مع اليوم السادس من الموجة الثالثة للغارات الجوية الأمريكية على جنوب إيران، استُهدفت مناطق مختلفة من هرمزجان، سيستان وبلوشستان مجدداً، أسفرت الهجمات عن تدمير بنى تحتية عسكرية ومدنية، ومقتل وجرح عدد من المدنيين والعسكريين، وإلحاق أضرار بخطوط الاتصالات، في المقابل أفاد الحرس الثوري الإيراني أيضاً بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على قواعد ومنشآت تابعة للولايات المتحدة في عدة دول عربية؛ مع العلم أن بعض هذه الادعاءات لم تؤكدها مصادر مستقلة أو مسؤولون في الدول المستهدفة.

وتشير التقارير الواردة من مصادر محلية ووسائل الإعلام الحكومية إلى أن جزءاً كبيراً من الهجمات قد ركز على المنشآت العسكرية والبنية التحتية للنقل والمنشآت الساحلية.

وفي سيستان وبلوشستان، استُهدفت عدة غارات جوية مقر الحرس الثوري الإيراني في راسك، وقاعدة كوناراك البحرية، ومنطقة مطار إيرانشهر، وموقع رامين البحري، وبرج مراقبة الحركة البحرية في تشابهار، ومناطق في مدينة سيريك، وتُظهر صورٌ نُشرت من موقع القصف دماراً واسع النطاق لبعض المنشآت، وحرائق وانفجارات متعددة.

وبالتزامن مع الهجمات على المراكز العسكرية، استُهدفت أيضاً عدة جسور وطرق اتصال في هرمزجان، فقد تضررت أو دُمرت بالكامل جسور كوهورستان، نيميكار، ميناب، جريفه، وغيرها في مقاطعة خمير، كما أُغلقت بعض طرق الاتصال الرئيسية في المحافظة.

وفي الهجوم على الجسر في قرية نيميكار، أفادت مصادر محلية بمقتل ستة مواطنين، بينهم طفلان وثلاث نساء ورجل، كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل سبعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين في الهجوم على الجسور في مقاطعة خمير. وفي بندر عباس أسفر هجوم على حي تاب الله أكبر السكني عن مقتل امرأة وإصابة ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفل.

كما تسبب الهجوم على منطقة مطار إيرانشهر في إلحاق أضرار بإمدادات الطاقة الاحتياطية للمطار ونشوب حريق.

وأعلن رئيس مركز العلاقات العامة بوزارة الصحة أن عدد المصابين في هجمات تموز/يوليو تجاوز 300 شخص، وأن 72 منهم لا زالوا يتلقون العلاج، ووفقاً للمسؤول، فإن من بين القتلى امرأتين وشاباً دون سن الثامنة عشرة، وأن مدن هرمزجان وسيستان وبلوشستان وخوزستان هي الأكثر تضرراً، وتشير آخر التقارير المنشورة إلى أن عدد القتلى بلغ 38 شخصاً.

ومع استمرار الهجمات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ عدة عمليات صاروخية وعمليات طائرات بدون طيار ضد أهداف تابعة للولايات المتحدة في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مركز القيادة الأمريكية في قاعدة التنف بسوريا، وأنظمة الرادار في عُمان، وقواعد أمريكية في قطر والكويت والأردن، ومراكز عسكرية أخرى، وقد نفت بعض دول المنطقة هذه الادعاءات، ولم تُنشر بعد أي معلومات رسمية عن عدد الضحايا في هذه الدول.

كما شهدت مدينتا السليمانية وهولير في إقليم كردستان هجمات عنيفة الليلة الماضية، استهدفت هذه الهجمات مناطق سكنية ومستودع ذخيرة تابع للكتيبة 70 من قوات البيشمركة في مدينة السليمانية، ما أسفر عن إصابة 8 من قوات البيشمركة ومدني، واشتعال حريق هائل في جزء من المدينة، إلا أن وسائل إعلام موالية للجمهورية الإسلامية زعمت أن أهداف هذه الهجمات كانت قوات كردية تابعة لحكومة إقليم كردستان وقواعد أمريكية.