تقرير أممي يكشف فجوة العدالة بين الجنسين عالمياً
يحذر تقرير أممي من إخفاق عالمي في حماية حقوق النساء واستمرار العنف والتمييز والإقصاء، سواء في القوانين الوطنية أو في الممارسات الاجتماعية، وصولاً إلى الفضاء الرقمي ومناطق النزاع.
مركز الأخبار ـ تحت عنوان هيئة الأمم المتحدة المعنية بشؤون المرأة إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه الانتهاكات والعنف التي تتعرض له النساء، وتطبيق القوانين على أرض الواقع.
أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقريراً عالمياً أمس الأربعاء الرابع من آذار/مارس، بمناسبة حلول اليوم العالمي للمرأة، تحت عنوان "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات"، حذرت فيه من الإخفاق في حماية النساء والفتيات على الرغم من سنّ قوانين العدالة لحماية الحقوق وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن النساء على مستوى العالم لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، مما يعرضهن للتمييز والعنف والإقصاء في جميع مراحل حياتهن.
وأكد التقرير أن العديد من القوانين لا تزال لا تعترف بالاغتصاب كجريمة، كما أنه يستخدم كسلاح حرب، مع ارتفاع حالات العنف الجنسي المُبلغ عنها بنسبة 87% خلال عامين فقط، ولا يزال من الممكن إجبار فتاة على الزواج، بموجب القانون الوطني في نحو ثلاث من كل أربع دول.
التفوق التكنولوجي على القوانين
وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما باحوس خلال التقرير، إنه عندما تحرم النساء والفتيات من العدالة، يتجاوز الضرر أي حالة فردية، وتفقد المؤسسات شرعيتها وتضعف سيادة القانون، داعيةً إلى "الوقوف صفاً واحداً والتعبير عن الرأي، والدفاع عن الحقوق والعدالة والعمل، لكي تتمكن كل امرأة وفتاة من العيش بأمان، والتعبير عن آرائها بحرية، والعيش على قدم المساواة".
وأوضح التقرير أن انتهاكات حقوق النساء والفتيات تتسارع مدفوعة بثقافة الإفلات من العقاب العالمية، التي تمتد من المحاكم إلى الفضاء الإلكتروني وصولاً إلى النزاعات، مشيراً إلى أنه مع التفوق التكنولوجي على القوانين النساء والفتيات تواجه عنفاً رقمياً متزايداً في مناخ من الإفلات من العقاب، حيث نادراً ما يحاسب الجناة.
القوانين وحدها لا تكفي
وأظهر التقرير أن التقدم ممكن حيث سنت 87% من الدول تشريعات لمكافحة العنف الأسري، وعززت أكثر من 40 دولة الحماية الدستورية للنساء والفتيات خلال العقد الماضي، مؤكداً أن القوانين وحدها لا تكفي، فالمعايير الاجتماعية التمييزية كالوصمة، ولوم الضحية، والخوف، وضغط المجتمع لا تزال تسكت الناجيات وتعيق العدالة.
وبمناسبة اقتراب اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/مارس، وتحت شعار "الحقوق، العدالة، العمل، من أجل جميع النساء والفتيات"، دعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تقريرها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة بما فيها إنهاء الإفلات من العقاب، والدفاع عن سيادة القانون، وتحقيق المساواة في القانون.