تحالف ندى: نرفض تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية
أمام لحظة إقليمية مشتعلة تتقاطع فيها الحروب والاحتلالات وتتصاعد فيها التوترات، أدان تحالف ندى الحرب الإقليمية التي تدفع ثمنها الشعوب، مشددة على ضرورة التكاتف ورفع وتيرة النضال من أجل إحلال السلام في المنطقة.
مركز الأخبار ـ مع اشتداد نيران الحروب واتساع رقعة التصعيد في المنطقة، أعلن تحالف ندى موقفه الرافض لتحويل الشعوب إلى وقود لصراعات القوى، مؤكداً ضرورة الدفاع عن الحياة والعدالة وسيادة الدول في مواجهة منطق القوة والهيمنة.
أصدر التحالف النسائي الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "تحالف ندى"، اليوم الاثنين الثاني من آذار/مارس، بياناً يرفض تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، ويؤكد التزامه بالدفاع عن الشعوب وحقها في السلام والعدالة.
وجاء في البيان "في هذه اللحظات التاريخية المفصلية، التي تظللها نيران الاحتلال والحروب وتتفاقم فيها حدة التوترات، نرفع صوتنا ليس لنرثي الواقع فحسب، بل لنكشف زيف المسارات المأساوية التي تُساق إليها مجتمعاتنا وشعوبنا قسراً".
ولفت البيان إلى أن "ما نشهده اليوم من الحرب الدامية في فلسطين (وعلى وجه الخصوص غزة) والتصعيد الدموي في المنطقة ليس مجرد نزاع محدود، بل هو لهيب مشتعل يهدد بإحراق المنطقة بأكملها، حيث تتسع دائرة النار لتطال أمن واستقرار شعوبٍ بأكملها".
وأضاف "من قلب الشام في سوريا والعراق، مروراً بالتداعيات التي تلامس استقرار لبنان الذي يكتوي بنار العدوان، وصولاً إلى القلق الذي يلف دول الخليج، مروراً بالشمال الافريقي، نحن أمام حرب إقليمية شاملة، تدفع ثمنها الشعوب التي تحولت إلى وقود لصراعات القوى العظمى والنظام الرأسمالي اللاهث نحو الربح والمال".
وأشار البيان إلى أن المنطقة تحولت إلى "مسرح لتصفية الحسابات الدولية" حيث تتقاطع مصالح القوى الرأسمالية مع طموحات الهيمنة والاحتلال والتهجير، مما يجعلنا أمام حرب عبثية لا تطفأ نيرانها، ولا رابح فيها سوى تجار السلاح ومراكز النفوذ التي لا تعبأ بخراب المدن أو تدمير النسيج الاجتماعي. إن هذه القوى التي تدعي "الديمقراطية" وتتحدث عن "النظام الدولي"، هي ذاتها التي تغذي بدموية آلة الحرب، وتستبيح السيادة الوطنية، وتجعل من أجسادنا وأمننا ومستقبل أطفالنا ضريبةً لأطماعها الاستعمارية".
وأكد "تحالف ندى"، من خلال بيانه، أن "التعدي على أمن المدنيين وعلى سيادة جمهورية إيران والدول الأخرى أيضاً هي جرائم مكتملة الأركان لا تبررها المصالح الجيوسياسية، وهي مسارات تودي بنا جميعاً إلى نفق مظلم. إن التزامنا تجاه شعوبنا يفرض علينا ألا نكون شهود زور على هذا الخراب، لذا نرفض رفضاً قاطعاً أن نكون مجرد بيادق في رقعة حرب عالمية، ونرفض أن تتحول أوطاننا إلى ساحات مفتوحة للدمار، حيث تُسحق أحلام النساء والأطفال تحت وطأة القصف والتهجير".
ودعا البيان كافة الحركات النسوية والقوى التحررية إلى التكاتف في النضال، فالمعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وجودية ضد نظام عالمي يستبيح الشعوب لخدمة مراكز رأسمالية بعيدة "إن خيارنا يظل ثابتاً: السلام المبني على العدالة، والسيادة النابعة من إرادة الشعوب لا من إملاءات القوى الاستعمارية. سنظل صوتاً للرفض، وفاعلاً حقيقياً في المسار الذي يعيد الكرامة والأمان إلى أوطاننا، بعيداً عن أطماع الإمبريالية والصهيونية ودمويتها التي لا تشبع".