TAJÊ: المختطفون الإيزيديون ما زالوا ينتظرون العدالة والإنقاذ
طالبت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) بالإسراع في تحرير المختطفين الإيزيديين، مؤكدة خلال ندوة في شنكال أن معاناة الضحايا مستمرة، وأن الجهود الحكومية والدولية لم تكن كافية لإعادتهم إلى ديارهم.
شنكال ـ جددت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) دعوتها إلى تكثيف الجهود من أجل تحرير المختطفين الإيزيديين الذين ما يزال مصير عدد كبير منهم مجهولاً، مؤكدة أن ملف المختطفين لم يحظَ بالدعم الكافي من الحكومة العراقية أو المجتمع الدولي، وأن معاناة الإيزيديين لم تنتهِ رغم مرور اثني عشر عاماً على الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في شنكال.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الحركة في مبنى كومين ديغوره بمدينة شنكال اليوم الأثنين 27 تموز/يوليو، بمشاركة ممثلي جميع كومينات المنطقة، وذلك ضمن فعاليات إحياء الذكرى السنوية الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون عام 2014، وفي إطار الحملة التي أطلقتها الحركة تحت شعار "كن أنت أيضاً صوت مختطفي الفرمان".
وبدأت الندوة بإلقاء كلمة من قبل عضوة اللجنة الدبلوماسية في حركة TAJÊ، ريهام حجو، تناولت فيها ما وصفته باستمرار تداعيات الإبادة الجماعية على المجتمع الإيزيدي.
وأشارت إلى إن الإيزيديين تعرضوا عبر تاريخهم إلى عشرات حملات الإبادة، معتبرة أن ما يُعرف بـ "الفرمان الرابع والسبعين" يأتي في سياق سلسلة طويلة من الاضطهاد الذي استهدفهم بسبب معتقدهم الديني وهويتهم الثقافية والقومية، مؤكدةً أن المجتمع الإيزيدي، تمسك بعقيدته وهويته رغم ما تعرض له من مجازر ونزوح ومعاناة، ولم يتخلَّ عن معتقده أو خصوصيته الدينية.
"كل شيء كان مخططاً له في اجتماع عمّان"
ولفتت إلى أن هجوم داعش على شنكال لم يكن وليد الصدفة "داعش نفذ المجازر تحت ذريعة أن الإيزيديين كفار ويجب قتلهم. لكن قبل الفرمان عُقد اجتماع سري في عمّان، واتُّخذت فيه قرارات بتسليم شنكال والإيزيديين. وكل من شارك في ذلك الاجتماع أو اتخذ قرار إخلاء شنكال يتحمل المسؤولية. كان داعش مجرد أداة استُخدمت ضد الإيزيديين. وحتى اليوم لا توجد محاسبة حقيقية لداعش. إن القوى التي شاركت في التخطيط للإبادة هي الولايات المتحدة، والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، وإسرائيل، والعراق، والقوى السلفية. فقد شاركت قوى دولية وإقليمية ومحلية في هذا الاتفاق، وقررت تسليم شنكال، وقدمت الدعم لداعش".
"من دافع عن شنكال معروف"
وتطرقت ريهام حجو أيضاً إلى أحداث الأيام الأولى للهجوم على شنكال، مشيدة بما وصفته بمقاومة أبناء المجتمع الإيزيدي، إلى جانب مقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK)، معتبرة أن تدخل هذه القوات أسهم في كسر هجوم داعش وإنقاذ آلاف المدنيين.
وفي السياق ذاته، وجهت انتقادات حادة لقوات البيشمركة، وقالت إن سكان شنكال يحملونها مسؤولية الانسحاب من المنطقة قبيل اجتياح داعش، بينما ترى الحركة أن قوات حزب العمال الكردستاني لعبت الدور الأساسي في إنقاذ الإيزيديين وفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين.
وفي ملف المختطفين، أكدت ريهام حجو أن آلاف الإيزيديين، ولا سيما النساء والأطفال، ما زالوا في عداد المفقودين أو المختطفين، وأن مصير عدد كبير منهم لا يزال مجهولاً. وأشارت إلى أن بعض المختطفين تمكنوا من التواصل مع عائلاتهم، إلا أنهم لا يستطيعون الكشف عن أماكن وجودهم.
وانتقدت ما وصفته بغياب الدعم الحكومي والدولي لإعادة المختطفين، قائلة إن الحكومات والقوى الدولية لم تقدم المساعدة الكافية لإعادتهم إلى ديارهم، في حين يتم استغلال قضيتهم سياسياً، بحسب تعبيرها.
وأضافت أن الحكومة العراقية لم تعترف، وفق ما ذكرته، بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون بالشكل الذي تراه الحركة، كما لم تضع، بحسب قولها، آليات قانونية كافية لتحرير المختطفين أو ضمان إعادتهم، معتبرة أن المجتمع الإيزيدي لا يزال يواجه تحديات أمنية وسياسية، وأن آثار الإبادة مستمرة حتى اليوم، مشيرة إلى أن النساء الإيزيديات عززن من تنظيمهن بعد أحداث عام 2014 من خلال حركة TAJÊ، وأن شنكال شهدت تغيرات كبيرة جعلت واقعها مختلفاً عما كان عليه قبل الهجوم.
واختُتمت أعمال الندوة بعرض فني تضمن رقصة تراثية قدمتها فرقة "ستيا نخشة"، في إطار الفعاليات المقامة لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية والتضامن مع المختطفين الإيزيديين.