الدلنج... معركة البقاء بين أنقاض المنظومة الصحية والغذائية المنهارة

أكدت شبكة أطباء السودان على أن مدينة الدلنج خرجت من الحصار العسكري، لكنها لا تزال محاصرة بالجوع والمرض، بانتظار استجابة تعيد لها نبض الحياة.

مركز الأخبار - بعد عامين من العزلة خلف قضبان الحصار، تتنفس مدينة الدلنج الصعداء لتجد نفسها أمام معركة أخرى لا تقل ضراوة عن الرصاص؛ معركة البقاء وسط أنقاض المنظومة الصحية والغذائية التي نهشها الحصار الطويل.

ناشدت شبكة أطباء السودان اليوم الأربعاء ٢٨ كانون الثاني/يناير، المنظمات الدولية والإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة، وكافة الجهات الإنسانية، بالتدخل العاجل لتسيير جسر إنساني فوري لإمداد مدينة الدلنج، التي خرجت مؤخراً من حصار دام لأكثر من عامين خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة الخطورة.

وأوضحت الشبكة أن المدينة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية وشح شديد في الإمدادات الصحية والغذائية، ما تسبب بارتفاع كبير في حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 1300 حالة، غالبيتهم من الأطفال.

وأكدت الشبكة على ضرورة تسيير قوافل إنسانية عاجلة لضمان وصول الغذاء والأدوية وتعزيز المرافق الصحية بالكوادر اللازمة "نجدد طلبنا بوقف استهداف المرافق الطبية وتحييد القطاع الصحي عن الصراع وحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي".