رمزية محمد: بوحدة المكونات تصان مكتسبات الثورة
أكدت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)، رمزية محمد، أن وحدة المكونات هي الضمانة الأساسية لحماية مكتسبات ثورة روج آفا، مشيرة إلى أن العيش المشترك والأخوة بين الشعوب شكلا الركيزة التي صانت التجربة الثورية.
زينب عيسى
قامشلو ـ أتاح المشروع الديمقراطي في المنطقة لكل مكون التعبير عن ثقافته وحقوقه، كما لعبت النساء دوراً محورياً في الثورة ونظام الرئاسة المشتركة، مما عزز المشاركة المتساوية في القرار السياسي والاجتماعي، ورغم التحديات والاعتداءات، ازدادت إرادة الشعوب تمسكاً بالعيش المشترك، مع التأكيد على أن حماية مكتسبات الثورة لا تتحقق إلا عبر وحدة المكونات وتضامنها.
رغم تصاعد خطابات التحريض ومحاولات الانقسام بين المكونات، ما زالت المجتمعات تؤكد أن العيش المشترك أقوى من كل أشكال التشجيع على الانقسام. فالكرد والعرب والسريان يعيشون حياتهم بتوافق حقيقي، ويحولون تنوعهم إلى مصدر قوة، مرتبط بالدفاع عن مكتسبات ثورة روج آفا وحماية استقرار منطقتهم عبر وحدتهم المشتركة.
الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) رمزية محمد، أوضحت أن مكونات المنطقة، من خلال تعزيز العيش المشترك وأواصر الأخوة بين الشعوب، تحمي مكتسبات الشهداء وثورة روج آفا.
وأضافت "منذ بداية عام 2011 وحتى الآن، كانت الخطوات المتخذة من أجل أن يعيش شعب المنطقة بإرادته، ولحماية وجود كل المكونات من كرد وعرب وسريان وأرمن وغيرهم ممن يعيشون في سوريا، ومن أجل ذلك بذلت جهود كبيرة، خاصة من جانب الشعب الكردي الذي أثبت بإرادته ومن خلال تجربته أنه قادر على حماية مناطقه في روج آفا، حيث أُنشئ نظام الإدارة الذاتية الذي يتيح لكل مكون أن يسير شؤونه بنفسه، ضمن إطار من التعايش المشترك والتكامل المتبادل".
"العيش المشترك صان ثقافة المكوّنات"
وشددت رمزية محمد على أهمية العيش المشترك بين مكونات المنطقة، موضحة أن مشروع الأمة الديمقراطية عزز هذا التعايش وحمى ثقافات الجميع.
وأكدت أنه "بفضل مشروع الأمة الديمقراطية والعيش المشترك بين شعوب المنطقة، تم الحفاظ على ثقافة كل مكون. ففي عهد نظام البعث لم تعترف بثقافات المكونات، لكن مع انطلاق ثورة روج آفا وقيام نظام الإدارة الذاتية أصبح بإمكان كل فرد أن يعبر عن ثقافته ويعرف بها، وهذا ما أظهر قيمة العيش المشترك"، مضيفة "أن التعاون المشترك ساهم في حل القضايا المجتمعية، خاصة من خلال المسؤولية المشتركة بين القيادات الكردية والعربية والسريانية، وكذلك عبر مشاركة النساء والرجال في اتخاذ القرارات بشكل متساوٍ، بهذه الشراكة تقدم المشروع إلى الأمام".
"للنساء دور بارز في الرئاسة المشتركة"
وأكدت على أن النساء كان لهن دور محوري في الثورة وفي نظام الرئاسة المشتركة، مشيرةً أن هذا الدور مثل نقلة نوعية في حياة المجتمع.
وقالت "في عهد نظام البعث لم يعترف بمكونات المنطقة ولا بحقوقها، إذ كان الاعتراف مقتصراً على المكون العربي، كما لم تعترف بحقوق النساء أو تقبل، لكن مع اجتماع مكونات منطقة روج آفا، أُقر نظام الإدارة الذاتية الذي ضمن حقوق النساء والشباب والمكونات جميعاً، ليعيشوا حياة أفضل معاً، كل فرد أصبح مسؤولاً عن منطقته، ورأينا خلال الحرب ضد داعش كيف دافع المجتمع بأسره بشكل مشترك عن نفسه، هذا المشروع الذي تأسس على العيش المشترك امتد ليشمل العمل الاجتماعي والسياسي والعسكري والدبلوماسي، بحيث يؤدي كل فرد دوره، والنساء على وجه الخصوص بلغن مكانة كبيرة داخل الثورة؛ فكما شاركت وحدات حماية المرأة (YPJ) في الدفاع، كان للنساء أيضاً موقع أساسي داخل نظام الرئاسة المشتركة، حيث لهن دور بارز في جميع القرارات المتخذة".
"بوحدتنا نحمي مكتسبات الثورة"
أوضحت رمزية محمد أنه رغم وجود ردود فعل معادية لأخوة الشعوب، فإن مكونات روج آفا ما تزال تحمي مكتسبات الثورة بروح الأخوة والتضامن.
وقالت في ختام حديثها "دور النساء في الحياة السياسية والدبلوماسية والقانونية والتعليمية لا يعترف به، لكن هناك مقاومة خاصة بالنساء ما تزال مستمرة، نضالنا سيستمر دائماً، ليثبت للجميع أن ريادة ثورة روج آفا كانت بريادة النساء، وأن حماية الأرض والوطن ارتبطت بهذه الريادة، لقد واجهن هجمات وخيانات كبيرة، كما شهدنا مؤامرات تهدف إلى زرع الانقسام والاقتتال الداخلي بين المكونات. ومع ذلك، فإن شعوب روج آفا اليوم لا يريدون الحرب، بل يطالبون دوماً بالسلام، ويحمون مكتسبات ثورتهم بيد واحدة".