أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان: الوضع في جنوب كردفان بلغ مرحلة كارثية

أفادت منظمة "أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان" بأن أكثر من 700 ألف شخص غادروا مناطق إقليم جنوب كردفان، فيما استقبلت مدينة الأبيض وحدها ما يزيد على مليون نازح.

مركز الأخبار ـ بلغ الوضع الإنساني في ولاية جنوب كردفان مرحلة كارثية حيث تتفاقم الأزمات المعيشية والأمنية بشكل غير مسبوق. وتشير التقارير إلى أن آلاف المدنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، وسط استمرار النزوح وتدهور الخدمات الأساسية.

وصل الوضع في ولاية جنوب كردفان، كما وصفته منظمة "أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان" اليوم الجمعة 13 شباط/فبراير، إلى مستوى كارثي، إذ تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من 700 ألف شخص من الولاية فيما استقبلت مدينة الأبيض وحدها أكثر من مليون نازح.

وفي تصريحات لرئيسة مكتب المنظمة نازك أبو زيد، أوضحت أن رقعة المجاعة تتسع بسرعة في الإقليم، وأن أكثر من ثلثي الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال والنساء الحوامل بشكل ملحوظ.

 

استمرار التصعيد

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 115 ألف شخص من ولاية كردفان منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي وحتى أوائل شباط/فبراير الجاري، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع دخول النزاع عامه الثالث.

ويأتي هذا التصعيد عقب سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما تكتسب كردفان أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة بفضل أراضيها الزراعية ومواردها النفطية، فضلاً عن كونها ممراً رئيسياً يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم والمدن الشرقية الخاضعة الجيش السوداني.