المؤتمر النسائي العالمي في بوغوتا يؤكد أن جذور الحرية لا تقتلع
شهدت العاصمة الكولومبية حدثاً بارزاً في تاريخ الحركات النسوية العالمية، حيث اجتمعت أكثر من 400 مندوبة من أبيا يالا وكردستان، إلى جانب مشاركات من أوروبا وكندا وأستراليا وتركيا، في مؤتمر حمل "سوف نزهر لأن الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا".
مركز الأخبار ـ شكل المؤتمر الذي نظمته شبكة النساء ينسجن المستقبل بالتعاون مع حركات نسائية في أميركا اللاتينية، منصة لتبادل التجارب وتوحيد الأصوات في مواجهة الاستعمار والهيمنة الذكورية والرأسمالية، مؤكداً أن مقاومة النساء ليست فقط فعل مواجهة، بل أيضاً بناء حياة بديلة قائمة على التضامن والإبداع.
المؤتمر الذي نظمته شبكة "النساء ينسجن المستقبل" بالتعاون مع حركات نسائية في أميركا اللاتينية، مثل منصة لتبادل التجارب وتوحيد الأصوات في مواجهة الاستعمار والهيمنة الذكورية والرأسمالية.
وقد تخلل اليوم الأول نقاشات معمقة حول المقاومة والدفاع عن الأرض، بينما خصص اليوم الثاني لورش عمل في مجالات التعليم والصحة والدفاع الذاتي والتواصل والفن والجنولوجيا.
وافتتح اليوم الثاني للمؤتمر بعرض فني متنوع، حيث أدت امرأة كردية أغنية على طريقة "الدنغبيج" احتفاءً بمقاومة النساء، تلتها مسيرة للنساء بملابس تقليدية يحملن الشموع ويرقصن، ممسكات بخيوط بألوان الأحمر والأصفر والأخضر، كما حيّت المشاركات بلغاتهن الأم مقاومة النساء من أنهار أبيا يالا إلى جبال كردستان، واختتم العرض الفني بأغنية جماعية بالإسبانية تمجد الأرض والسماء والبذور التي توحد الشعوب.
في الجلسات التحليلية، جرى التأكيد على أن العدو المشترك يتمثل في الرأسمالية والإمبريالية والذكورية والنظام الاستعماري، مشيرين إلى أن الأزمة الراهنة ليست اقتصادية فحسب، بل أزمة حضارية تطال كل أشكال الحياة، حيث تحول الأرض والجسد والتاريخ إلى سلعة، ويعاد تشكيل أفق الإنسانية عبر العنف والإبادة.
وأدارت الناشطة البوليفية أندريانا غوزمان جلسة ناقشت الهجمات المزدوجة على النساء والأرض، وذكرت بيرتيتا زونيغا من هندوراس بمرور عشر سنوات على اغتيال والدتها بيرتا كاسيريس، فيما تحدثت مريم فتيحي من منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان KJAR عن القمع في إيران وشرق كردستان، مستذكرة انتفاضة "Jin Jiyan Azadî" بعد قتل جينا أميني.
وخلال الجلسة الثالثة التي تطرقت إلى إضفاء لون النساء على المقاومة، توزعت النقاشات على ثلاثة محاور (بناء شبكات كونفدرالية ديمقراطية ـ دور المعرفة القديمة والجنولوجيا في المقاومة ـ مبادئ النضال النسوي وحق الدفاع المشروع)، حيث أشارت تقارير إلى أن 12 امرأة تُقتل يومياً في المكسيك.
واختتمت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر بسوق اقتصادي عرضت فيه النساء منتجاتهن اليدوية، تلاه حفل موسيقي جماعي، ليؤكد أن المقاومة ليست فقط مواجهة، بل أيضاً بناء حياة بديلة قائمة على التضامن والإبداع.