نقابة الصحفيين اليمنيين توثق 127 انتهاكاً بحق الإعلاميين خلال عام 2025

كشف تقرير حديث صادر عن نقابة الصحفيين اليمنيين عن توثيق 127 انتهاكاً ضد الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية خلال العام الماضي، مؤكداً أن التحديات التي تواجه الصحفيين ما تزال مستمرة.

مركز الأخبار ـ شهد القطاع الإعلامي في اليمن خلال العام الماضي سلسلة واسعة من الانتهاكات التي طالت الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، ما يعكس واقعاً معقداً يهدد حرية الصحافة ويقيد دورها في نقل الحقيقة داخل البلاد.

أصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين أمس الخميس 12 شباط/فبراير، تقريرها السنوي، الذي وثّق 127 انتهاكاً بحق الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل أوضاع اقتصادية ووظيفية هشة، إلى جانب وجود اختلالات كبيرة في إجراءات التقاضي المرتبطة بقضايا الصحافة.

وأكدت النقابة في تقريرها أن التحديات التي تواجه الصحفيين ما تزال مستمرة، الأمر الذي يضاعف من صعوبة ممارسة العمل الإعلامي في البلاد، مضيفة أن هذه التحديات لا تقتصر على الجوانب الأمنية بل تمتد لتشمل تدهور الظروف المعيشية والمهنية للصحفيين.

وبحسب التوزيع التفصيلي للانتهاكات، جاءت حالات حجز الحرية في المرتبة الأولى بواقع 31 حالة (24%)، تلتها المحاكمات والاستدعاءات بـ24 حالة (19%)، ثم قطع الرواتب بـ 19 حالة (15%)، كما سجل التقرير 16 حالة قتل (13%)، و12 حالة اعتداء جسدي (9%)، إضافة إلى 10 حالات تهديد وتحريض (8%).

ووزعت النقابة مسؤولية هذه الانتهاكات على أطراف الصراع، حيث حمّلت الحكومة المعترف بها دولياً عن مسؤولية 53 حالة (42%)، تلتها جماعة الحوثيين بـ 43 حالة (33%)، فيما سجل التقرير 16 حالة مرتبطة بالضربات الإسرائيلية الأخيرة التي شهدتها البلاد (13%)، و9 حالات نسبت إلى المجلس الانتقالي الجنوبي (7%).

وأوضح تقرير أن العام الماضي شهد مقتل 16 إعلامياً، بينهم 14 صحفياً وفنياً من صحيفة "26 سبتمبر" التابعة للحوثيين في مدينة صنعاء، قضوا في غارة إسرائيلية خلال أيلول/سبتمبر 2025، كما رصد التقرير مقتل صحفي في حضر موت على يد تنظيم القاعدة، وآخر نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة تابعة للحوثيين.

وفيما يتعلق بالمحتجزين، بيّن التقرير أن 12 صحفياً وإعلامياً ما زالوا رهن الاعتقال حتى تاريخ إعداده؛ بينهم 9 محتجزين لدى الحوثيين، وصحفي واحد لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، إضافة إلى اثنين لدى السلطات السعودية.