قانون جديد لطالبان يشرعن العنف الأسري ويقيد حماية النساء

أثار قانون جنائي جديد أصدرته حركة طالبان موجة واسعة من الانتقادات، والذي يسمح للرجال بضرب زوجاتهم ضمن شروط، في خطوة تُعد تراجعاً خطيراً في حماية النساء والأطفال وتكريساً للعنف الأسري تحت غطاء قانوني.

مركز الأخبار ـ تشهد أفغانستان موجة جديدة من الجدل بعد سلسلة قرارات وتشريعات أصدرتها حركة طالبان، أثارت مخاوف واسعة بشأن تراجع حقوق النساء وتقييد الحريات الفردية، في ظل غياب آليات رقابية أو مؤسسات قادرة على حماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات.

أعلنت حركة طالبان، اليوم السبت 21 شباط/فبراير، إقرار قانون جنائي جديد يجيز للرجال ضرب زوجاتهم وأطفالهم، ما دام ذلك لا يؤدي إلى كسور واضحة أو جروح مفتوحة، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة باعتبارها تشريعاً يشرعن العنف الأسري، ويصنّف القانون الجديد هذه الممارسات ضمن "المسائل التقديرية"، بدلاً من اعتبارها جرائم يعاقب عليها القانون.

ويتألف القانون من 60 صحفة ويحمل توقيع الزعيم الأعلى لطالبان هبة الله أخوند زاده، وقد تم توزيعه على المحاكم في مختلف أنحاء البلاد لاعتماده كمرجع قضائي، ويمنح التشريع الجديد الرجال سلطة واسعة في ممارسة العنف داخل الأسرة، في ظل غياب آليات حماية فعالة للنساء والأطفال، كما يحدد عقوبة قصوى لا تتجاوز 15 يوماً من السجن في حال التسبب بإصابة جسيمة، مع اعتماد صياغات قانونية تجعل إثبات الضرر أمراً بالغ الصعوبة.

ولا يتضمن القانون أي ضمانات تحمي النساء من العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي، كما يفرض شروطاً تعجيزية لتقديم الشكاوى، إذ يُلزم المرأة بعرض إصاباتها أمام قاضٍ ذكر وبحضور وصي ذكر، غالباً ما يكون الزوج نفسه.

وفي سياق متصل، ينص القانون على معاقبة النساء اللواتي يهربن إلى منازل ذويهن هرباً من العنف بالسجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، كما يفرض العقوبة ذاتها على أفراد الأسرة الذين يقدمون لهن المأوى، ما يضع الضحايا وأسرهن تحت تهديد مزدوج.