خالدة تورك أوغلو: فعاليات الثامن من آذار محطة لتعزيز النضال النسائي العالمي

أكدت خالدة تورك أوغلو، المتحدثة باسم مجلس المرأة في (DEM Parti)، أن برنامجهم للاحتفاء بالثامن من آذار/مارس، سيركز على المقاومة النسائية من أجل الحرية والمساواة، وتسليط الضوء على نضال النساء في مختلف أنحاء العالم ضد الأنظمة القمعية والذكورية.

مركز الأخبار ـ تحت شعار "بانتفاضتنا ننسج المقاومة، وبالمقاومة نبني حياة حرة ومتساوية"، أكد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) عزمه تعزيز التضامن النسائي ورفع صوت النساء اللواتي يواجهن مختلف أنواع الظلم والاستبداد.

في إطار الاحتفاء بيوم المرأة العالمي الذي يصادف 8 آذار/مارس من كل عام، أعلنت خالدة تورك أوغلو، المتحدثة باسم مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، عن برنامج وأنشطة الحزب لهذه المناسبة من خلال بيان.

وأكدت خالدة تورك أوغلو أن فعاليات هذا العام والتي ستكون تحت شعار "بانتفاضتنا ننسج المقاومة، وبالمقاومة نبني حياة حرة ومتساوية"، ستشكل محطة محورية للتأكيد على قيم السلام والأمل، وتعزيز النضال النسائي من أجل الحرية والمساواة، مع التركيز على تسليط الضوء على تضحيات النساء اللواتي ناضلن من أجل حقوقهن على مر العصور.

وأوضحت أن بيان الحزب يربط بين النضال النسائي المعاصر والتاريخي، حيث استحضرت ذكرى نضال عاملات النسيج في نيويورك عام 1857 اللواتي طالبن بالمساواة، واللواتي تعرضن لمحاولات إبادة عبر سياسات الرأسمالية والمجازر، في وقت ظلت فيه تلك الانتفاضة تمثل رمزاً للمقاومة النسائية من أجل الحرية والمساواة.

ولفت البيان إلى أن هذا التمرد الذي انطلق من مصنع النسيج في نيويورك، لا يزال يشكل نضالاً نسائياً أممياً متجدداً ضد الأنظمة القمعية التي تعمل على إقصاء النساء وحقوقهن.

كما دعا البيان إلى إحياء ذكرى العديد من المناضلات اللاتي قدمن حياتهن فداء للقضية النسائية، مثل كلارا زتكين وروزا لوكسمبورغ وساكينة جانسيز، إضافة إلى المناضلات المعاصرات اللواتي ضحين بحياتهن، مثل جينا أميني، وآرين ميركان، ونرجس محمدي "نضالنا هو نضال كل واحدة من هؤلاء النساء اللواتي تحدين القمع والصمت ورفضن الاستسلام لظروف القهر".

وأكد الحزب من خلال البيان على التضامن مع النساء اللواتي يواجهن أسوأ أنواع القمع في العالم، وخاصة النساء الفلسطينيات اللواتي يعانين من هجمات القوات الإسرائيلية "النساء الفلسطينيات في صراعهن المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي لا يواجهن القمع فقط بل يتعرضن لمحاولات إبادة جماعية".

كما شدد البيان على دعم النساء المقاومات في إيران ضد النظام الملالي، واللواتي يناضلن من أجل حقوقهن وحريتهن، خاصة في ظل ما أفرزته الاحتجاجات الأخيرة التي دعت إلى تغيير النظام الحاكم هناك.

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، شدد البيان على ضرورة الوقوف مع النساء السوريات ضد القمع الذي يتعرضن له من مختلف الأطراف، سواء من قبل النظام أو الجماعات المسلحة، وأشاد بدور النساء في روج آفا، اللواتي لعبن دوراً محورياً في مقاومة الديكتاتوريات وتحقيق التقدم في مجال حقوق المرأة في المنطقة.

وحول الهجمات التي تتعرض لها حركات المقاومة النسائية، أكد البيان رفض حزب المساواة وديمقراطية الشعوب لأي محاولة لتقويض حرية النساء في المجتمع، سواء من خلال الهجمات على النساء في الحروب أو عبر السياسات الاقتصادية التي تضر بحقوقهن.

ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب ضد النساء في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن قضية "إبستين" وغيرها من الملفات المماثلة تمثل تجلياً للفساد المستشري في النظام الرأسمالي الذكوري الذي يستغل النساء والأطفال.

النساء من أجل السلام والديمقراطية

وأوضح البيان أن نضال النساء ليس مجرد قضية حقوقية محلية، بل هو نضال عالمي ضد جميع أشكال القهر، داعياً إلى تعزيز التضامن النسائي في مختلف أنحاء العالم لتحقيق السلام والمساواة.

وأشار إلى "أهمية العمل من أجل التوصل إلى حلول سلمية وديمقراطية للقضايا التي تعاني منها النساء في الشرق الأوسط والعالم كما جاء في نداء القائد أوجلان حول السلام والمجتمع الديمقراطي".

واعتبرت خالدة تورك أوغلو أن هذا النداء يمثل أساساً للحل الديمقراطي للقضية الكردية، وهو ما تراه النساء في الحزب ضماناً لتحقيق السلام في المنطقة.

وتطرق البيان أيضاً إلى وضع النساء في ظل الأنظمة القمعية في مختلف البلدان، مشيراً إلى أن النساء ذوات الإعاقة، ونساء الأقليات وهن الأكثر تعرضاً للتمييز والعنف، مشدداً على ضرورة التضامن مع جميع النساء اللواتي يعانين من التمييز والظلم الاجتماعي، ودعا إلى بناء جبهة نضالية موحدة من أجل حقوقهن وحرياتهن.

وشدد البيان في ختامه على أن النضال من أجل حقوق النساء لن يتوقف، وأن الثامن من آذار/مارس هو يوم لتوحيد القوى النسائية في كافة أنحاء العالم من أجل سلام شامل وعدالة اجتماعية وديمقراطية حقيقية.

وأكدت خالدة تورك أوغلو أن "النساء لن يتوقفن عن النضال من أجل حقوقهن"، مشيرة إلى أن 8 آذار/مارس يمثل فرصة للتأكيد على أن "المقاومة النسائية هي الطريق الوحيد نحو حياة حرة ومتساوية"، وأن جميع الأماكن ستكون ساحات للاحتجاج والإضراب النسائي في هذا اليوم، دفاعاً عن حقوق المرأة ضد قوى الاستغلال والقهر.