قامشلو تحتفي بيوم لغة الأم بمسيرة جماهيرية تؤكد التمسك بهويتها ولغتها
أكد أهالي قامشلو بروج آفا على أن التعليم باللغة الأم حق أساسي يرتبط بالهوية والذاكرة الجماعية، فيما شدد بيان صادر عن إدارة المدارس على أن حماية لغة الأم تمثل قضية تربوية وثقافية وسياسية تتطلب تضافر جهود المجتمع ومؤسساته.
قامشلو ـ احتفى أهالي وطلبة مدينة قامشلو في روج آفا باليوم العالمي للغة الأم مؤكدين تمسكهم باللغة الكردية ورفض أي تقليص لدورها في التعليم.
بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، خرج أهالي مدينة قامشلو اليوم السبت 21 شباط/فبراير، في مسيرة جماهيرية نظمتها هيئة التربية وإدارة المدارس، بمشاركة واسعة من المعلمين والطلاب وذويهم إلى جانب ممثلي المجالس المحلية.
وتحولت الفعالية، التي بدأت كمناسبة رمزية إلى موقف مجتمعي معلن يؤكد رفض أي مساس بمكانة اللغة الكردية في المناهج التعليمية، ويشدد على أن التعليم باللغة الأم حق أساسي غير قابل للتراجع أو التفاوض.
ورفع المشاركون والمشاركات لافتات تؤكد أن اللغة الأم هي "روح الهوية" و"وعاء الذاكرة الجماعية"، وأن صونها يمثل حماية للوجود الثقافي للشعوب وضماناً لاستمرارية تراثها.
وخلال المسيرة، أُلقي بيان باسم إدارة مدارس قامشلو، شدد على أن اللغة الأم ليست مجرد أداة للتواصل بل تمثل الهوية الحية للمجتمع وجذوره العميقة التي يتشكل منها وعي الإنسان وانتماؤه.
وأوضح البيان أن التعليم باللغة الأم يعزز ثقة الطالب بنفسه، ويرفع مستوى التحصيل العلمي، ويسهم في بناء جيل قادر على التفكير النقدي والإبداعي، مستنداً إلى تجارب تربوية عالمية أثبتت أن التعليم بلغته الطبيعية يحد من التسرب المدرسي ويقوي الارتباط بالمدرسة والمجتمع.
وأكد البيان أن حماية اللغة الأم قضية تربوية وثقافية وسياسية في آن واحد، ترتبط بصون الهوية الجماعية وضمان المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، محذراً من أن تهميش اللغات يؤدي إلى تهميش أصحابها وطمس تاريخهم وإضعاف حضورهم المجتمعي.
كما أعلنت إدارة المدارس استمرارها في تطوير المناهج باللغة الأم وتأهيل الكوادر التربوية وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للتعددية اللغوية، بما يضمن العدالة التربوية وتكافؤ الفرص لجميع الطلبة، داعيةً الأسرة والمؤسسات التربوية ومنظمات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتها في حماية اللغة الأم عبر استخدامها في الحياة اليومية وتشجيع الأطفال على القراءة والكتابة والإبداع بها.
وشدد البيان على أن احترام اللغات الأخرى والانفتاح عليها لا يتعارض مع التمسك باللغة الأم، بل يعزز ثقافة التعددية والعيش المشترك، ويقوي جسور التفاهم بين الشعوب. واختتم البيان بالتأكيد أن حماية اللغة الأم هي حماية للهوية والذاكرة الجماعية، وأنها ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك.