نساء من قامشلو: نستمد قوتنا من وحدات حماية المرأة
أكدت نساء من مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا أن تأسيس وحدات حماية المرأة أكبر حافز لاندماج المرأة في كافة المجالات الحياتية.

شيرين محمد
قامشلو ـ ما يميز ثورة روج آفا التي اندلعت في 19 تموز/يوليو 2012 عن الثورات في باقي العالم هو تكاتف المرأة والرجل وانخراطهما في المؤسسة العسكرية للدفاع عن الأرض والكرامة، واستطاعت وحدات حماية المرأة الحفاظ على خصوصيتها في قوات سوريا الديمقراطية.
مع بداية شرارة الثورة في روج آفا بادرت المرأة الكردية بالمشاركة في النضال والمقاومة، ومع تأسيس كتائب صغيرة للنساء، في كل من عفرين، وديريك، وقامشلو، والدرباسية وصلت المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا إلى مستوى عالي من الوعي والإدراك لوجودها ولتكوين ذاتها بفلسفة الحرية والنضال، ليتم بعدها عقد الكونفرانس التأسيسي لوحدات حماية المرأة رسمياً في إقليم شمال وشرق سوريا.
تزامناً مع الذكرى الـ 13 لتأسيس وحدات حماية المرأة عبرت نساء من مدينة قامشلو عن فخرهن بالنضال الذي خاضته وحدات حماية المرأة لحماية مكتسبات ثورة روج آفا.
وقالت صالحة كلش أن الشهداء هم من حافظوا على استمرار الثورة والمكتسبات من خلال تضحيتهم بأنفسهم، وكذلك أثنت على الوعي الذي دفعه من قاموا بالثورة والاقتداء بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، واصفةً فكره بـ "نور طريق الشعوب التواقة للحرية".
وتساءلت عما لو لم يتم تأسيس وحدات حماية المرأة لتؤكد أنه "لم نكن لنصل إلى هذه المراحل من التطور والتقدم، ولكان التهميش نصيبنا أو المجازر والإبادة، فوحدات حماية المرأة قدمت لنا الفرصة لتحقيق إنجازات عظيمة، وساعدتنا للحفاظ عليها".
ولفتت إلى المساهمة الكبيرة التي قدمتها وحدات حماية المرأة في دحر إرهاب داعش الذي هدد السلام والأمن في العالم "عضوات وحدات حماية المرأة بقوتهن وإرادتهن هزمن أخطر وأعتى التنظيمات الإرهابية في العالم، وأصبحن أكبر مثال لقوة المرأة على مستوى العالم فأي قوة لن تستطيع كسرهن؟".
وأضافت "لن أموت على يد امرأة، هكذا ما كان مرتزقة داعش يرددونه ويخشون من قوتها وصلابتها، فالمرأة الكردية أثبتت نفسها في كافة المجالات الحياتية وهذا يعد أكبر داعم وقوة لثورة روج آفا، لذا لم يأتي أسم ثورة المرأة من العدم، فوحدات حماية المرأة لهن مكانتهن في قلوبنا ونستمد القوة منهن"، مؤكدة على ضرورة أن تحافظ النساء على مكتسباتهن التي تحققت بفضل تضحيات وحدات حماية المرأة.
ومن جهتها قالت ماجدة رمضان "بقيادة النساء الكرديات تأسست وحدات حماية المرأة لتضم في صفوفها بعد ذلك نساء من جميع المكونات، وقد أثبتت هذه الوحدات بعد الإصرار والنضال الذي خاضته على قدرة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا".
وأشارت إلى أن وحدات حماية المرأة كسرت الصورة النمطية عن مشاركة المرأة في حمل السلاح "هذه التجربة فريدة من نوعها ويتم العمل وفق فكر وتنظيم مختلف".
وبينت أن نساء إقليم شمال وشرق سوريا تناضلن من أجل حقوق جميع النساء "قضيتنا واحدة وسنناضل من أجل تحرير جميع النساء حول العالم، ولكن يجب أن نوحد أهدافنا ونقف في وجه الممارسات التي ترتكب بحقنا فبوحدتنا سنحقق حريتنا ونصل إلى ما نريد".