ناشطة بريطانية: فضيحة حضارية لشرق أوسطٍ مريض بالتطرّف
أكدت الناشطة البريطانية ليندا هيث أن المرأة الكردية تجسّد الفكر الديمقراطي في كردستان، حيث تحوّلت من ضحية إلى قائدة تحمل السلاح والقرار، لتكشف عجز شرق أوسطٍ غارق في التطرّف.
مركز الأخبار ـ منذ السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، تتعرض مناطق روج آفا لهجمات متواصلة يشنّها جهاديي هيئة تحرير الشام، في محاولة لزعزعة الاستقرار وضرب التجربة الديمقراطية هناك. وفي مواجهة هذا الخطر، لم تقف المرأة الكردية موقف المتفرج، بل حملت السلاح لتدافع عن أرضها وأبنائها، وتكتب فصلاً جديداً من تاريخ المقاومة النسائية في الشرق الأوسط.
حول دور المرأة الكردية والفكر الديمقراطي الذي تحمله، قالت الناشطة الحقوقية والإنسانية البريطانية ليندا هيث إن الشعب الكردي هو الخلل الإيجابي الوحيد في شرق أوسطٍ "مريض" بالتطرّف الديني، مضيفة أن كردستان ليست دولة دينية مقنّعة، بل مجتمع سبق زمنه بينما جيرانه ما زالوا عالقين في القرون الوسطى.
وأكدت أن المرأة لم تحصل على قيمتها الحقيقية في أي مكان في العالم كما حصلت عليها في كردستان، حيث المرأة ليست جسداً يُدار بالفتوى، بل عقلاً يقود بالبندقية والقرار، فالمرأة الكردية قائدة عسكرية، لها جيشها النسائي وميزانيتها المستقلة، في سابقة نادرة عالمياً، وصادمة في شرق أوسطٍ يخاف من امرأة حرة أكثر مما يخاف من الإرهاب.
وقالت إن المجتمعات المتطرفة حوّلت الدين إلى سلاح صدئ يطعن المستقبل، بينما حوّله الكرد إلى شأن شخصي لا أداة قمع "في الوقت الذي تُدفن فيه المرأة في بعض الدول حيّة باسم الشرف، تقف المرأة الكردية على الجبال وتحرس الشرف الحقيقي: الحرية".
وختمت ليندا هيث بالقول إن كردستان أثبتت أن التحضّر لا يولد من المساجد ولا من الدبابات، بل من عقلٍ نظيف لم يتعفّن بالتطرّف، وأن الكرد اليوم ليسوا ضحية الشرق الأوسط، بل فضيحته الحضارية. المرأة الكردية ليست استثناءً… الاستثناء هو الشرق الأوسط، عندما حوّل الآخرون الدين إلى سوط، حوّله الكرد إلى خيار الكرد لم يحرروا أرضهم فقط، بل حرروا عقول نسائهم.