مؤسستان نسائيتان تنددن بمقتل 6 نساء في تركيا خلال يوم واحد
نددت منصة "دجلة آمد" وشبكة مكافحة العنف ضد المرأة في آمد بشمال كردستان، بمقتل 6 نساء خلال يوماً واحداً في تركيا، مطالبين بتطبيق القوانين لوقف هذه المجازر.
مركز الأخبار ـ تحت شعار "مذبحة النساء لها دوافع سياسية"، أصدرت منصة "دجلة آمد" النسائية وشبكة مكافحة العنف ضد المرأة في آمد، اليوم السبت 21 شباط/فبراير، بياناً حول مقتل ست نساء في تركيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
تحدثت النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية والشعوب، عدالت كايا، مشددة على أن الاعتداءات على النساء ذات دوافع سياسية، وأن على السلطات تطبيق قوانينها لوقف هذه المجازر.
ثم قرأت رئيسة جمعية روزا للمرأة زينب سيبيجيك، البيان الذي أكد أن جرائم قتل النساء والوفيات المشبوهة للنساء في تركيا لم تعد حوادث معزولة، بل تحولت إلى مجزرة ممنهجة.
وجاء في البيان "تُظهر بيانات عام 2025 بوضوح خطورة الوضع: ففي العام الماضي، كانت 294 امرأة ضحايا لجرائم قتل النساء، و297 امرأة توفين في ظروف غامضة. وفي الشهر الثاني من عام 2026 وحده، قُتلت ست نساء خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط. ويكمن السبب الجذري وراء هذه الجرائم في العقلية الذكورية المهيمنة التي خلقتها سياسات الحكومة المعادية للمرأة. فبدلاً من منع العنف، تستهدف هذه العقلية الأبوية حياة النساء، وتشجعه، وتضفي عليه الشرعية. ومن بين النساء الست اللواتي قُتلن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كانت ثلاث منهن في طور الإفراج عنهن بعد حصولهن على أوامر حماية من الدولة. أما الثلاث الأخريات، فقد تعرضن للعنف بعد إطلاق سراحهن".
وأضاف البيان "يُعد هذا الوضع الدليل الأبرز على أن النساء في هذا البلد يُكافحن من أجل البقاء كل يوم، بل كل ساعة، في ظل تهديدات مفتوحة وغير آمنة. تحتاج النساء أيضاً إلى الحق في الوصول إلى العدالة بلغتهن الأم، وخاصة الكردية، واللجوء إلى المحاكم. إن غياب حرية التعبير ودعم الترجمة الفعالة إلى لغاتهن الأم يحرم النساء فعلياً من حقهن في الوصول إلى العدالة عندما يتحدثن عن العنف، أو يطلبن الحماية، أو يشاركن في الإجراءات القضائية. ويساهم حاجز اللغة، وخاصة بالنسبة للنساء الكرديات، في إخفاء العنف وتعميق الإفلات من العقاب".
وأكد البيان أن الدعاية السلبية الأخيرة ضد حقوق الطلاق والنفقة، والتي رافقت مقال "عام الأسرة"، تستهدف النساء وتُرسّخ العنف "إن تجريم النساء الراغبات في الحصول على النفقة بعد الطلاق يُفاقم الوضع الاجتماعي والسياسي الذي يُسهم في ازدياد جرائم قتل النساء في الرأي العام. إن حقوق المرأة في الطلاق والنفقة والحياة الحرة ليست محل نقاش؛ فأي اعتداء على هذه الحقوق يُهدد حق المرأة في الحياة. لا ينبغي أن ننسى أن النظام الأبوي يُحاول حصر المرأة في الأسرة في حالة تبعية للرجل، حيث لا تُؤخذ إرادتها بعين الاعتبار. إن سياسات الإفلات من العقاب وتخفيف الأحكام لحسن السلوك، بدلاً من ردع مرتكبي جرائم قتل النساء، تُشجعهم وتُمهد الطريق لجرائم قتل جديدة".
واعتبرت المنظمات النسائية، حماية حق المرأة في الحياة المبدأ الأساسي، مشددة "سنواصل نضالنا في الشوارع والمحاكم، وسنواصل العمل". في كل مجال من مجالات الحياة حتى ينتهي العنف. إن وقف قتل النساء ليس مسؤولية النساء فقط، بل مسؤولية المجتمع بأكمله.
ودعا البيان الدولة التركية إلى تحمل المسؤولية واتخاذ الخطوات اللازمة، مشدداً على ضرورة وضع سياسات للقضاء على عدم المساواة بين الجنسين، والتي تُعدّ أساس العنف ضد المرأة، واتخاذ خطوات ملموسة ودائمة في جميع المجالات، من التعليم إلى السياسات العامة، لتعزيز المساواة وضمان وجود المرأة كفرد حر ومستقل.
كما حث على تطبيق اللوائح القانونية التي تحمي المرأة بشكل عاجل ودون أي مساومة، وتطبيق سياسات عام الأسرة وحزم إصلاحات العدالة التي تستهدف حقوقنا المكتسبة، وتطبيق القانون رقم 6284 تطبيقاً فعالاً، والعودة إلى اتفاقية إسطنبول.