مجالس النساء في HDK تعلن بيان 8 آذار وتدعو لرفع صوت المجتمع الديمقراطي
أعلنت مجالس النساء في مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK) بيان الثامن من آذار خلال فعالية في إسطنبول، مؤكدة وحدة نضال النساء ورفض السياسات التي تستهدفهن، وداعية إلى رفع صوت "المجتمع الديمقراطي" في اليوم العالمي للمرأة.
إسطنبول ـ شددت مجالس النساء في مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK)، على وحدة نضال النساء في المنطقة والعالم، ورفض السياسات التي تقصي المرأة، ودعت المتحدثات إلى جعل الثامن من آذار مناسبة لرفع صوت "المجتمع الديمقراطي" وتعزيز التضامن النسوي.
ألقت مجالس النساء في مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK)، ببيان حول اقتراب اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار/مارس، بمشاركة المتحدثة المشتركة للمؤتمر ميرال دانش بيشتاش، ومسؤولات من HDK وحزب DEM ، وناشطات من حركة المرأة الحرة (TJA)، ، إلى جانب ممثلات عن منظمات نسائية مختلفة.
ورُفعت خلال الفعالية لافتة كُتب عليها "النساء اللواتي تجاوزن الحدود يبنين المجتمع الديمقراطي"، فيما تولّت هيلين أونوك، عضوة منسقية النساء في HDK، قراءة البيان.
واستهلت هيلين أونوك البيان بتوجيه التحية للنساء اللواتي خضن إضراب عام 1857 من أجل أجرٍ متساوٍ، وللأخوات ميرابال، والمناضلات في روج آفا، كما حيّت المعتقلات اللواتي يواصلن نضالهن من أجل الحرية والمساواة داخل السجون، مؤكدة أن استقبال الثامن من آذار هذا العام سيكون عبر المقاومة والتضامن والدفاع عن الذات.
وأشارت إلى أن النساء يخرجن سنوياً إلى الساحات رفضاً للذكورية والحرب والاستغلال، لافتة إلى أن عام 2025 شهد مقتل 299 امرأة و64 طفلاً نتيجة عنف الرجال، بينما تزايدت الحروب الإقليمية مع بداية 2026، ما حمل النساء أعباء إضافية. وأكدت أن "تضامن النساء يتجاوز الحدود".
رفض السياسات التي تُقصي النساء
وشددت هيلين أونوك على أن مجالس النساء في HDK ستواصل الدفاع عن الهوية المشتركة للشعوب، مؤكدة رفض السياسات التي "لا تحتسب النساء"، معلنة تمسكهن بمكتسبات "اتفاقية إسطنبول"، ونشر التضامن "من حيّ إلى حيّ ومن شارع إلى شارع".
وأضافت أن النساء يتعرضن للقتل في المصانع، وللتهميش في المنازل، وللاستهداف في الجامعات والشوارع، معتبرة أن هذه الممارسات جزء من سياسات عدائية ممنهجة.
وأكدت أن نضال النساء في فلسطين، إيران، أفغانستان وروج آفا* هو امتداد لنضالهن "ليتحالف أعداء النساء، فالنساء أيضاً يداً واحدة. وكما كنا في الساحات أمس، سنكون فيها هذا العام أيضاً في الثامن من آذار".
"قتل النساء سياسة ممنهجة والإفلات من العقاب يتم بطلب من الدولة"
من جهتها، قالت المتحدثة باسم لـ HDK، ميرال دانش بيشتاش، إن البيان يشكل برنامج نضالهن لفعاليات الثامن من آذار، مؤكدة أن البلاد تعيش أزمة "تقع بشكل أساسي على كاهل النساء والشباب والعمال".
وأشارت إلى أن "ست نساء قُتلن في يوم واحد فقط داخل تركيا"، مؤكدة أن هذه الجرائم ليست أرقاماً إحصائية، بل نتيجة "سياسة ممنهجة"، لافتةً إلى أن سياسات الإفلات من العقاب "تنفذ بطلب من الدولة"، وأن سياسات "عام الأسرة" تجاهلت النساء تماماً.
وانتقدت ميرال بيشتاش الخطابات الرسمية التي تتناول حياة النساء وأجسادهن، مشيرة إلى أن تصريحات الرئيس التركي حول عدد الأطفال "تُستخدم كأداة سياسية"، وأن السياسيين يكررون هذه الخطابات ويتدخلون في حياة النساء.
وفي ختام حديثها، تطرقت ميرال بيشتاش إلى نداء القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير الماضي، معتبرة أن حرية المرأة شرط أساسي لأي عملية سلام أو بناء مجتمع ديمقراطي "إذا لم تؤخذ حرية المرأة كأساس، فلن يتحقق أي سلام. وفي الثامن من آذار سنرفع صوتنا من أجل المجتمع الديمقراطي".