مهرجان "الأمل"... منصة لإحياء المسرح الكردي بلغته الأم

سلط مهرجان "الأمل" لمسرح الطفل في مدينة قامشلو، الذي انطلق أمس بمشاركة مئات الأطفال وفرق مسرحية عدة، الضوء على المواهب الناشئة ودور المسرح في تعزيز الهوية الثقافية، مستكملا فعالياته اليوم بعروض فنية متنوعة.

نغم جاجان

قامشلو ـ يُعد مجال الثقافة والفنون من أهم المجالات لتنمية خيال الأطفال وقدراتهم الإبداعية، وفي الوقت نفسه، يُعزز هذا المجال ثقة الأطفال بأنفسهم، ويُنمّي لديهم قيم التواصل والتعاون، ويلعب دوراً هاماً في بناء جيل واعٍ ومبدع.

انطلقت في مدينة قامشلو مساء أمس الثلاثاء 16حزيران/يونيو فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "الأمل" لمسرح الطفل تحت شعار "المسرح باللغة الأم جميل"، وينظم المهرجان كل من هيئة الثقافة والفن بالتعاون مع مسرح Çiya وحركة الهلال الذهبي Hîlala Zêrîn ويُعدّ الأول من نوعه في روج آفا وتستمر فعالياته حتى اليوم.

ويشارك في المهرجان نحو 600 طفل وطفلة و7 فرق مسرحية، في فعالية تهدف إلى إبراز مواهب الأطفال وتعزيز حضورهم في الفنون المسرحية، حيث تعرض أعمال فنية وثقافية متنوعة أعدها أطفال من مختلف المدن.
 

"حماس كبير"

وفي حديثها عن مهرجان مسرح الأطفال، أوضحت عضو اللجنة المنظمة، زيلان مجيد، أن الأطفال أبدوا حماساً كبيراً للمشاركة في فعاليات المهرجان، مشيرةً أن التحضيرات استمرت نحو ثلاثة أشهر، عملت خلالها لجان التنظيم بشكل مكثف عبر اجتماعات ونقاشات متواصلة لضمان نجاح الحدث.

ولفتت إلى أن المسرح فن عالمي، إلا أن السياسات القمعية لنظام البعث سابقاً جعلت استخدام اللغة الأم أمراً محظوراً، ما حال دون تقديم عروض مسرحية باللغة الكردية لسنوات طويلة، واليوم يشعر الأطفال بحماس كبير لإحياء هذا الفن بلغتهم الأم، ويحرصون على تقديم عروضهم المسرحية بكل شغف.

وأوضحت أن المهرجان برؤيته العامة يشمل جميع مناطق كردستان، إلا أنه يُقام في الوقت الراهن ضمن روج آفا "سيُنظَّم المهرجان نفسه لاحقاً في كوباني".

وأضافت "تمر سوريا ولا سيما روج آفا بمرحلة سياسية معقدة وظروف مليئة بالتحديات، ورغم ذلك فقد اجتمع عدد كبير من الأطفال وشاركوا في التحضيرات المسرحية بروح معنوية عالية، وهو ما يُعد بحد ذاته إنجازاً مهماً، يستمر المهرجان لمدة يومين، وتشارك فيه فرق مسرحية من مدن عدة في روج آفا، إضافة إلى مشاركة فرقة من المكون الأرمنية التي ستقدم عروضاً مسرحية بلغتها وثقافتها".
 

أبواب المسرح مفتوحة للجميع

وعن الهدف من المهرجان أكدت أن جميع الأطفال يسعون إلى إبراز مواهبهم وذكائهم، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم بحرية "يمنح المسرح للأطفال فرصة للعمل بروح جماعية، ويُعد مساحة مهمة تساعدهم على التعرف إلى ثقافتهم الخاصة وتعلم أسس المسرح الكردي". ودعت الأهالي إلى اصطحاب أطفالهم لمشاهدة العروض المسرحية، مؤكدةً أن المشاركة متاحة لكل طفل يرغب في خوض تجربة المسرح، فالأبواب مفتوحة أمام الجميع.

وفي اليوم الأول من المهرجان قدم المشاركون أغاني "Ey Hevala Evîndar" و"Haylê Dînê" و"Canê. كما قدمت فرقة Dengbêj للأطفال Pargîn عروض عدة إضافة إلى الغناء الفلكلوري بالزي الكردي.

كما قدمت فرقة مسرح الشهيدة Feraşîn مسرحية Mişk û Şêr، وقدمت فرقة  Baronyan مسرحية Bîra Bi Sêhr و Gencîneya Sozdayî، وفرقة الشهيد شيار قدمت بدورها مسرحية Dadwerê Biçûk وقدمت فرقة الهلال الذهبي مسرحية  Belek û Reşbelek.

وسيُفتتح اليوم الثاني من المهرجان بعروض تقدّمها مجموعة مسرح الشهيد اردال وفرقة الشهيدة فراشين وفرقة  Yekparوغيرها من الفرق المشاركة حيث ستعرض كل فرقة أعمالها المسرحية أمام الجمهور.