الأمم المتحدة تحذّر من تدهور خطير في الوضع الإنساني باليمن

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الوضع الإنساني باليمن، مع اتساع رقعة الجوع وارتفاع أعداد المحتاجين، في ظل نقص حاد في التمويل وعوائق تعرقل الإغاثة، مؤكدةً أن استمرار النزاع يفاقم الأزمة ويهدد ملايين السكان.

مركز الأخبار ـ يتسبب نقص التمويل الإنساني في تفاقم الأزمة المتصاعدة في اليمن، حيث تتراجع قدرة المنظمات الإغاثية على توفير الغذاء والرعاية الصحية لملايين المحتاجين، فيما يحذر مسؤولون أمميون من اتساع رقعة الجوع وازدياد المخاطر على الفئات الأكثر ضعفاً.

دقت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء 16 حزيران/يونيو ناقوس الخطر بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، محذرةً من اتساع رقعة الجوع وتراجع قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة، نتيجة نقص التمويل والعوائق التي تواجه عمليات الإغاثة.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، إن مؤشرات الأزمة الإنسانية تشهد تصاعداً مقلقاً، مشيراً إلى أن نسبة السكان في اليمن غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال فترة قصيرة لتقترب من 60% من إجمالي السكان.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون حالياً من الجوع الحاد، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الراهنة دون تدخلات عاجلة سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وارتفاع أعداد المتضررين.

وأوضح أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، فيما لا تزال القيود والتحديات الميدانية تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وتقييم احتياجات السكان فيها.

كما كشف أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، محذراً من تداعيات صحية خطيرة قد تلازم الكثير منهم على المدى الطويل إذا لم يحصلوا على الرعاية والدعم اللازمين.

وأرجع المسؤول الأممي تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن إلى استمرار النزاع وتدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وفقدان مصادر الدخل، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي، مؤكداً أن ضعف التمويل يمثل تحدياً رئيسياً، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية إلا على أقل من 15% من التمويل المطلوب، ما يهدد بتقليص البرامج الإغاثية.

وجدد دعوته للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المختطفين لدى الحوثين، مطالباً المجتمع الدولي بزيادة الدعم المالي وتعزيز الجهود السياسية لإنهاء النزاع، وشدد على أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يبقى السبيل الوحيد لمعالجة جذور الأزمة ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة.