كارثة إنسانية متفاقمة في السودان ومقتل عشرين طفلاً خلال شهر

مع استمرار النزاع، أكدت اليونيسف في تقرير جديد لها أن السودان يشهد كارثة إنسانية متفاقمة، حيث قُتل ما لا يقل عن 20 طفلاً خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، معظمهم في إقليمي كردفان ودارفور.

مركز الأخبار ـ يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في ظل استمرار النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف أمس السبت السابع من شباط/فبراير، إن ما لا يقل عن 20 طفلاً قتل خلال كانون الثاني/يناير الماضي، غالبيتهم في إقليمي كردفان ودارفور غربي البلاد، جاء ذلك في تقرير للمنظمة، يتناول فيه وضع الأطفال في المنطقة بمن فيهم أطفال السودان.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أنه خلال كانون الثاني/يناير الماضي، قُتل ما لا يقل عن 20 طفلاً في السودان، أغلبهم في كردفان (3 ولايات) ودارفور (5 ولايات)، مؤكدةً أن ملايين الأطفال في السودان بحاجة ماسة إلى المساعدات المنقذة للحياة والحماية، وإعادة الخدمات الأساسية.

وأوضحت أن المجاعة تأكدت بالفعل في الفاشر بولاية شمال دارفور، وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، مع وجود حوالي 20 منطقة أخرى معرضة للخطر، لاسيما بعد أن أكد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو بالقرب من الحدود مع تشاد.

وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من 21 مليون شخص، أي ما يقارب نصف عدد سكان البلاد، يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يضع السودان أمام واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة.

وأكدت المنظمة أن النزاع الدائر يعرقل وصول الإمدادات الإنسانية الأساسية إلى ملايين المدنيين، مما يزيد من تفاقم الأزمة، فمنذ عام 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني وهو ما أدى إلى انهيار واسع في الأوضاع المعيشية.

ووفقاً لتقارير أممية تسبب النزاع بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث أدت إلى مجاعة واسعة النطاق، ومقتل عشرات آلاف المدنيين فضلاً عن نزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان اليوم.

ويعرقل استمرار النزاع وتداعياتها وصول المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية إلى عدة مناطق في السودان، حيث يحتاج 30 مليون شخص للإغاثة، بينهم حوالي 9.5 ملايين نازح داخلي، بحسب الأمم المتحدة وإلى جانب دارفور تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأدى النزاع في السودان الذي يقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً داخل البلاد وخارجها، حيث يعيش الكثير منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.