بعد أيام من حادثة مشابهة وفاة تسعة أشخاص بغرق عبارة في النيل

في حادثة جديدة تعكس خطورة النقل النهري في السودان، غرقت عبّارة تقل 16 شخصاً بولاية النيل الأبيض، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وفقدان آخرين.

مركز الأخبار ـ تأتي حادثة غرق العبارة بعد أيام قليلة من كارثة مشابهة في ولاية نهر النيل أودت بحياة 21 شخصاً، لتسلّط الضوء مجدداً على هشاشة البنية التحتية ومعاناة السكان في السودان مع استمرار النزاع.

شهدت ولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، أمس السبت 14 شباط/فبراير، حادثة غرق مأساوية لعبّارة كانت تقل 16 شخصاً قرب منطقة ود الجترة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين، وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من أسبوع على كارثة مشابهة في ولاية نهر النيل، راح ضحيتها 21 شخصاً.

وأعادت حادثة غرق العبّارة في ولاية النيل الأبيض فتح ملف سلامة النقل النهري، لا سيما في المناطق الريفية التي تعتمد على العبارات كوسيلة رئيسية للتنقّل، وفي سياق متصل كانت حكومة نهر النيل قد أعلنت قبل أيام انتشال 21 جثة إثر حادث غرق مماثل، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن بقية المفقودين الذين كانوا على متن المركب.

ويعتمد عدد كبير من السودانيين في تنقّلهم النهري على مراكب صغيرة تعمل بمحرك واحد ويقوم بتشغيلها أفراد، في ظل انهيار واسع للبنية التحتية نتيجة النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة سنوات، والتي أدت إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع انقطاع الطرق وتدهور حاد في الخدمات العامة، بما في ذلك المرافق الطبية والتعليمية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وزاد من خطورة الاعتماد على وسائل نقل بدائية وغير آمنة.

وطالبت شبكة أطباء السودان السلطات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة النقل النهري والحد من تكرار الحوادث المأساوية التي تحصد أرواح الأبرياء.

وتعد حوادث غرق العبارات المحملة فوق طاقتها ظاهرة متكررة في الممرات المائية بالسودان، حيث يعتمد كثير من السكان على هذه الوسيلة للتنقّل على الرغم من قلة معايير السلامة.

ويُذكر أن حادثاً مشابهاً وقع في عام 2018 بولاية نهر النيل، عندما تعطل محرك قارب في وسط النهر ما اسفر عن مقتل 22 تلميذاً وامرأة، في واحدة من أكثر الكوارث النهريّة مأساوية في البلاد.