كارثة إنسانية مع استمرار قصف أحياء حلب ودعوات لحماية المدنيين

تتعرض أحياء مدينة حلب، لليوم الخامس على التوالي، لقصف مكثف من جهاديي هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى خروج مشفى خالد فجر عن الخدمة بعد استهدافه ومقتل مدنيين، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية ودعوات عاجلة للتدخل لحماية المدنيين والمنشآت الطبية.

مركز الأخبار ـ منذ السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، تشهد أحياء الكردية في مدينة حلب قصفاً عنيفاً ومتواصلًا، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين وتدمير مشافٍ ومرافق خدمية، وسط استمرار الانتهاكات وتصاعد المخاوف من وقوع مجازر جماعية.

يواصل جهاديو هيئة تحرير الشام قصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، بشكل مكثف، ما فاقم من خطورة الأوضاع الإنسانية في المناطق المحاصرة، وسط دعوات متزايدة من المؤسسات الطبية لفتح ممرات آمنة لإجلاء الجرحى وتقديم الدعم العاجل.

وأسفر القصف المتواصل منذ أيام عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب تدمير واسع في البنى الخدمية، حيث تركزت الهجمات بشكل مباشر على مشفى "خالد فجر" المكتظ بالجرحى والمدنيين، ما يثير مخاوف من وقوع مجازر مروعة، خاصة مع وجود مئات النساء والأطفال وكبار السن داخله.

وكان المشفى قد تعرض خلال الأيام الثلاثة الماضية لاستهدافات متكررة، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة وتهديد حياة أكثر من 70 مصاباً، بينهم حالات حرجة، إضافة إلى انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود الذي أعاق عمل الطواقم الطبية وزاد من تفاقم الأزمة الصحية، كما يضم المشفى جثامين ثلاثة ضحايا قضوا جراء القصف. 

وفي إطار مساعيها لوقف الهجمات، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا اليوم بياناً عاجلاً حول استمرار مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا بقصف مشفى "خالد فجر" جاء فيه "نظراً لما نلمسه من خطر إبادة ومجازر جماعية، نوجه نداءً عاجلًا إلى الرأي العام المحلي والدولي، وإلى القوى الدولية والمنظمات والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، بشأن الاستهداف المباشر والممنهج الذي يتعرض له مشفى خالد فجر منذ بداية الهجمات، أن استمرار القصف سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية، وحرمان المدنيين من حقهم في العلاج، فضلاً عن زيادة أعداد الضحايا ونشر حالة من الخوف والذعر بين الأهالي".

ودعا البيان الأمم المتحدة، القوى الدولية، والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف القصف، وتأمين الحماية الكاملة للمشفى والمنشآت الطبية، وضمان استمرار عمل الطواقم الصحية دون عوائق.

ومع الهجمات المستمرة التي عمقت معاناة المدنيين في الأحياء المحاصرة في حلب، أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أمس بياناً أكدت فيه أن "حماية المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية تمثل أولوية قصوى، مرحبةً بعرض القوى الدولية الوسيطة لإعادة تموضع القوات الموجودة في الشيخ مقصود إلى شرق الفرات بشكل آمن، مع ضمان وجود حماية كردية محلية ومجلس محلي للسكان وفق اتفاقية الأول من نيسان".