جمعيات حقوقية تدين حملة العنف الرقمي ضد العاملات في الجريدة النسوية الجزائرية
أعربت جمعيات ومنظمات حقوقية عن تضامنها مع المناضلات في مجال حقوق المرأة، مؤكدة رفضها حملات التشهير والترهيب التي تستهدفهن، وضرورة حماية النساء في الفضاء العام ومنع تحويل التهديدات إلى أدوات للإقصاء والعنف.
الجزائر ـ قبل أكثر من أسبوع، بدأت حملة العنف الرقمي التي استهدفت الجريدة النسوية الجزائرية عقب موجة من الهجمات الإلكترونية والتحريض عبر منصّات التواصل، ما دفع المؤسسة إلى إطلاق تحرك إعلامي وحقوقي للتنديد بالاعتداءات وتوثيق آثارها على العاملات في الجريدة والناشطات في المجال النسوي.
أصدرت مجموعة من الجمعيات والمنظمات والشخصيات الناشطة في المجال الحقوقي والنسوي بيان أعربت فيه عن تضامنها الكامل مع المناضلات في مجال حقوق المرأة والعاملات في مؤسسة الجريدة النسوية الجزائرية، على خلفية ما وصفه البيان بحملة من العنف الرقمي والتحريض عبر مختلف شبكات التواصل الافتراضي المستمرة منذ أكثر من أسبوع.
وأكدت المجموعة في بيانها أنهم لن يسمحوا للخوف أن يستكهم "لن نسمح للكراهية أن تحدد شكل مجتمعنا، ولن نسمح بأن تتحول التهديدات إلى وسيلة لإقصاء النساء من الفضاء العام" مؤكدين أن الحملة شملت التشهير والسب والإهانة والتحرش والتهديد والترهيب، وصولاً إلى التحريض على الكراهية والعنف وتهديدات قالوا إنها تمس سلامة المستهدفات.
وشدد البيان على أن ما يحدث لا يمكن اختزاله في مجرد "خلاف في الرأي"، معتبراً أن الاختلاف في القضايا الدينية والاجتماعية والثقافية حق مشروع، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى تهديد أو تحريض على العنف أو التشهير أو محاولة لإسكات النساء والمناضلات والصحفيات والكاتبات والمثقفات.
كما رفض الموقعون توظيف الدين أو الدستور لتبرير خطاب الإقصاء والكراهية أو فرض تصور أحادي على المجتمع، مؤكدين أن احترام الدين والمعتقد لا يتعارض مع احترام حقوق المرأة والحريات الأساسية، وأن الدفاع عن حقوق المرأة لا يعني معاداة الدين.
وطالب البيان السلطات المختصة بفتح التحقيقات اللازمة بشأن التهديدات والتحريض على العنف والكراهية، وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته، إلى جانب توفير الحماية للمستهدفات وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية، داعياً المجتمع المدني والحقوقيين والمحامين والصحفيين والأكاديميين والمثقفين إلى الوقوف ضد خطاب الكراهية والعنف، والدفاع عن التعددية وحرية التعبير وحق النساء في المشاركة في الفضاء العام.