'استمرار الحرب في السودان سيودي بحياة آلاف المدنيين'
يشهد السودان منذ عامين نزاعاً دموياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين لداخل وخارج البلاد، بالإضافة إلى أزمة إنسانية حادة في معظم المدن.

مركز الأخبار ـ أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن السودان يواجه خطر الانهيار، محذراً من احتمال وفاة مئات الآلاف إذا لم تتوقف الحرب المستمرة منذ حوالي عامين ووصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
قدم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريراً في الحوار التفاعلي المعزز بشأن السودان الذي عقد أمس الخميس 27 شباط/فبراير، في جنيف، وأكد من خلاله أن الوضع في السودان المروع بسبب الانتهاكات الجسيمة والصارخة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وثقافة الإفلات التام من العقاب.
وأشار إلى أن البلاد تقف على شفا كارثة غير مسبوقة تهدد حياة الآلاف، لافتاً إلى أن الوضع في السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم، وأنه من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي على الفور من أجل إنقاذ حياة الملايين ومحاسبة الذي ارتكبوا الانتهاكات ضد المدنيين.
وأوضح أن النزاع الذي بدء في منتصف نيسان/أبريل 2023، تسببت بأزمة حقوق إنسان مدمرة، وجعل أكثر من 600 ألف شخص على شفا المجاعة، حيث تشير التقارير إلى تفشي المجاعة في خمس مناطق بما فيها مخيم "زمزم" للنازحين في شمال دارفور، مؤكداً أن وكالات إنسانية تحذر من أنه بدون اتخاذ إجراءات لإنهاء الحرب وتقديم مساعدات الطوارئ، وإعادة الزراعة إلى مسارها قد يؤدي إلى موت مئات الآلاف من الأشخاص.
ودعا طرفي النزاع للانخراط في مفاوضات وجهود وساطة إيقاف نزاع بشكل فوري، بالإضافة لاتخاذ تدابير من اجل حماية المدنيين والحد من العنف الجنسي وتجنيد الأطفال وضمان المرور الأمن للمساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق البلاد، مطالباً المجتمع الدولي ببذل جهود دبلوماسية منسقة من أجل إيجاد طريق للسلام.
وشدد على أنه يجب على كل الدول استخدام نفوذهم لممارسة الضغط الدبلوماسي والسياسي على طرفي النزاع لإيقاف إطلاق النار وحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق.