اليونيسف تحذر من تدهور خطير في أوضاع الأطفال بولاية جونقلي

حذرت منظمة اليونيسف من تدهور متسارع في أوضاع الأطفال بولاية جونقلي، بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة وتصاعد العنف، ما أدى إلى نزوح واسع وحرمان آلاف الأطفال من الخدمات الصحية والغذائية الأساسية.

مركز الأخبار ـ حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، اليوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، من تدهور حاد في أوضاع الأطفال بولاية جونقلي في السودان، مع اتساع رقعة العنف والنزوح خلال الأسابيع الماضية.

قالت منظمة اليونيسف إن انسحاب بعثة الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من مقاطعة أكوبو مطلع آذار/مارس، بعد طلب من قوات دفاع شعب جنوب السودان، أدى إلى فرار المدنيين وتفاقم المخاوف بشأن سلامتهم. وقدّرت اليونيسف عبور نحو 100 ألف شخص إلى إثيوبيا، بينما لجأ آخرون إلى مناطق أكثر أمناً داخل جونقلي وأعالي النيل.

وأكدت المنظمة أن مستشفى أكوبو، الذي كان ملاذاً للمرضى، تعرض للنهب وأُغلق بالكامل، فيما دمر أو نهب 28 مرفقاً صحياً وتغذوياً منذ بداية العام، ما أدى إلى فقدان الإمدادات الأساسية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تفشي الكوليرا، حيث سجلت 149 إصابة و19 وفاة في أيود، مع ارتفاع الحالات في دوك وأورور حتى 12 آذار/مارس.

وأوضحت اليونيسف أن أكثر من 6 آلاف طفل كانوا يتلقون علاج سوء التغذية الحاد مطلع العام، بزيادة 60% عن 2025، لكن النزاع تسبب في نزوح أكثر من 263 ألف شخص وحرمان آلاف الأطفال من الغذاء العلاجي والخدمات الصحية. وكشفت التقييمات الأخيرة أن ربع الأطفال دون الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد، بينما يعاني 7% منهم من سوء التغذية الحاد الشديد.

كما سجلت المنظمة 17 حادثة نهب لإمدادات إنسانية منذ كانون الثاني/يناير الماضي، وقع أكثر من 80% منها في جونقلي، ما أدى إلى فقدان مواد حيوية للصحة والتغذية والمياه.

ودعت إلى وقف الأعمال العدائية وضمان وصول آمن للعاملين الإنسانيين، محذرة من أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر للنزاع، مع ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والانفصال الأسري، والتجنيد القسري للأطفال.

وأكدت اليونيسف التزامها بمواصلة تقديم الدعم العاجل للمجتمعات المتضررة رغم اتساع فجوات التمويل وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في الولاية.