الانتهاكات تدفع معتقلة للانتحار داخل السجن المركزي بصنعاء
في واقعة جديدة تعكس حجم الانتهاكات داخل سجون الحوثيين، أنهت السجينة غدير البركاني حياتها شنقاً في ساحة السجن المركزي بصنعاء، لتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلات.
مركز الأخبار ـ تشهد السجون الخاضعة لسيطرة الحوثيين في العاصمة صنعاء انتهاكات متكررة بحق السجينات، تتراوح بين التعذيب النفسي وسوء المعاملة وصولاً إلى حوادث انتحار مأساوية، ما يثير قلقاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية التي تؤكد أن هذه الوقائع تعكس بيئة احتجاز قاتلة وغياباً تاماً لأبسط معايير الحماية والرعاية الإنسانية.
أعلن تحالف "نساء من أجل السلام" في اليمن ورابطة "حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي" أمس الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، في بيان مشترك أن السجينة غدير البركاني وُجدت مشنوقة داخل ساحة السجن المركزي الخاضع لسيطرة الحوثيين في العاصمة صنعاء.
وأوضح البيان أن غدير البركاني أقدمت على إنهاء حياتها أمام أعين عناصر الأمن في السجن، الذين لم يتدخلوا لإنقاذها، ما أدى إلى وفاتها، ووصف البيان هذا الموقف بأنه إهمال جسيم يحمّل إدارة السجن المسؤولية الكاملة عن الحادثة.
وأدان البيان هذه الجريمة المروعة والتي تندرج ضمن نمط متكرر وخطير من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون والمعتقلات في سجون الحوثيين، مشيراً إلى أن السجن المركزي شهد خلال شهر واحد فقط حالتي انتحار بين السجينات.
ولفت البيان الانتباه إلى حادثة سابقة وقعت في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2025، حين أقدمت السجينة فاطمة مرغم على الانتحار خنقاً، ما تسبب في كسر قصبتها الهوائية، معتبراً أن هذه الواقعة الموثقة تعكس حجم الضغوط النفسية والتعذيب وسوء المعاملة التي تواجهها النساء المحتجزات.
وأكد البيان أن تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية وجيزة يعكس واقعاً خطيراً يتمثل في بيئة احتجاز قاتلة، ويكشف عن غياب أبسط معايير الحماية والرعاية الصحية والنفسية داخل السجون، مشدداً على أن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة السجينات.
وحمل البيان المشترك الحوثيين المسؤولية الإنسانية والقانونية عن وفاة السجينتين غدير البركاني وفاطمة مرغم، مطالباً بفتح تحقيق مستقل وعاجل في جميع حالات الانتحار والانتهاكات داخل السجون، إلى جانب الإفراج الفوري وغير المشروط عن النساء المحتجزات تعسفياً.
ودعا بيان تحالف "نساء من أجل السلام" في اليمن ورابطة "حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي" في ختامه إلى تمكين المنظمات الحقوقية والإنسانية من الوصول غير المقيّد إلى أماكن الاحتجاز، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام العدالة الدولية.