أمهات السلام تطالبن الأحزاب الكردية بتجاوز الخلافات وتحقيق الوحدة الوطنية

طالبت أمهات السلام في مدينة قامشلو بروج آفا، جميع القوى والأحزاب الكردية إلى بناء وحدة وطنية كردية حقيقية.

سوركل شيخو

قامشلو ـ تُعد قضية الوحدة الوطنية الكردية منذ سنوات طويلة، قضيةً محورية ومصيرية يجري التأكيد عليها باستمرار، ولا سيما في ظل التغيرات المتسارعة في مصالح القوى الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط، وتأثيرها على وجود الكرد ومكانتهم السياسية.

تبرز النداءات والمطالب المطروحة أهمية وضع استراتيجية مشتركة وموحدة لمعالجة القضايا السياسية التي تواجه الشعب الكردي في تركيا وسوريا والعراق وإيران.

وتواجه مكانة إقليم كردستان تهديدات من جانب العراق وقوى دولية مختلفة، بعد الدعوات لوضع أسلحة قوات البيشمركة تحت سلطة الدولة العراقية، وتعيد هذه التهديدات الموجهة ضد إقليم كردستان إلى أذهان الكرد سيناريو المؤامرة التي استهدفت ثورة روج آفا، مما يزيد من المخاوف والهواجس بشأن مستقبل المنطقة.

وفي هذا السياق، جددت أمهات السلام في مدينة قامشلو بروج آفا دعوتهن للأحزاب الكردية، وطالبنها بالابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة، مؤكدات أن الوقت حان ليعمل الكرد بجدية من أجل تحقيق وحدتهم الوطنية.

 

رسالة إلى إقليم كردستان

بدأت أقيمة حسين وهي إحدى عضوات تجمع أمهات السلام، حديثها بالتساؤل "لماذا لا تجتمع الأحزاب الكردية ولا تدعم بعضها بعضاً؟"، ثم قالت "منذ سنوات ونحن نودّع الشهداء إلى مثواهم الأخير، يجب ألا تذهب دماؤهم والتضحيات والإنجازات الكبيرة التي حققناها سدىً، ولذلك على الأحزاب السياسية الكردية أن تجتمع معاً حتى نتمكن من نيل حقوقنا في الحياة والعيش الكريم".

وبعد أن وجهت أمريكا ضربة إلى روج آفا ها هي اليوم تتجه نحو إقليم كردستان بحسب رأي محدثتنا "يريدون هذه المرة أخذ أسلحة البيشمركة وتسليمها للعراق، ولذلك على الإقليم أن يستخلص الدروس من تجربة روج آفا، فلقد حان الوقت لتوحيد مواقف الأحزاب الكردية. نحن الكرد شعب كبير، ويجب أن نمتلك مكانة سياسية قوية".

وأعربت أقيمة حسين عن غضبها من استمرار تأجيل قضية الوحدة الوطنية، موجهة نداءً إلى الأحزاب السياسية الكردية أكدت فيه انتهاء "مرحلة الاقتتال الأخوي"، مطالبةً إياها بـ "التكاتف حتى نتمكن من امتلاك وطننا".

وحول ضرورة حل القضية الكردية وإنشاء وطن للشعب الكردي لفتت إلى أن "هناك العديد من الدول العربية ذات المساحة الصغيرة حصلت على استقلالها، فلماذا لم يصبح للكرد حتى الآن دولة أو وطن حر؟ هل فلسطين أكبر من كردستان أو من روج آفا حتى أصبحت دولة؟ لا، فعدد الكرد أكبر، ولكن لماذا لا نملك دولتنا أو وطننا؟ على الأحزاب الكردية أن تجتمع وأن تجد حلاً لقضية الشعب الكردي".

ووجهت أقيمة حسين رسالة إلى إقليم كردستان حذرت فيها من استهداف الإقليم والقضاء على هذا الإنجاز "يجب ألا يسلم مقاتلو البيشمركة أسلحتهم إلى العراق، وعلى الأحزاب الكردية أن تجتمع سريعاً لمعالجة أوضاع إقليم كردستان وألا تؤخر جهود الوحدة. إذا لم نبنِ كردستاننا بأيدينا فلن يدعمنا أحد. ليس للكرد من سند سوى أنفسهم. جبالنا وسلاحنا هما قوتنا، ونحن نحمي أنفسنا بجبالنا وسلاحنا، لا بوجود أمريكا أو إسرائيل".

"الكرد لم يتحدوا بعد"

من جانبها، أوضحت ايتيا أوروج أن أحد أسباب تضافر القوى المعادية ضد الكرد هو استمرار الانقسام الكردي "يجب أن يتحد الكرد في جميع أجزاء كردستان وأن يحملوا معاً مسؤولية وطنهم، ولكيلا نفقد ما حققناه من مكاسب، علينا أن نعمل معاً وألا نسمح بضياعها، فنحن اليوم في مرحلة جديدة، وعلى الأحزاب الكردية أن تضع خلافاتها الداخلية جانباً وأن تحمي وحدتها. على الكرد أن يعتمدوا على أنفسهم، لأن أحداً لن يفعل شيئاً من أجلهم".

وأضافت "يقول أهالي إقليم كردستان إنه لولا حزب العمال الكردستاني ومقاتلو الكريلا لكان إقليم كردستان تحول إلى حلبجة ثانية، لذلك يجب عقد المؤتمر القومي الكردي، لأنه سيكون في خدمة جميع الكرد".