قتلى ومصابون إثيوبيون بسقوط مقذوفات قرب الحدود مع السودان

المواجهات التي شهدها الشريط الحدودي أدت إلى تساقط قذائف داخل معسكرات اللاجئين، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين اللاجئين الإثيوبيين.

مركز الأخبار ـ في وقت عبر مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي شمال إثيوبيا إلى السودان خلال اليومين الماضيين، هرباً من معارك قرب الحدود، أعلنت معتمدية اللاجئين السودانية عن وقوع وفيات وإصابات وسط اللاجئين في عدد من المعسكرات الواقعة بالقرب من الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا، إثر سقوط مقذوفات ناجمة عن مواجهات اندلعت بين قوات إقليم تيغراي والجيش الإثيوبي.

قالت معتمدية اللاجئين السودانية اليوم الاثنين الثالث من آب/أغسطس إن المواجهات التي شهدها الشريط الحدودي أدت إلى تساقط قذائف داخل معسكرات اللاجئين، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين اللاجئين، دون أن تحدد حصيلة دقيقة للوفيات أو الإصابات.

وتستضيف الولايات الشرقية في السودان، خاصة ولاية القضارف، غالبية اللاجئين الإثيوبيين الفارين من النزاع في إقليم تيغراي، حيث يعد معسكراً أم راكوبة والطنيدبة أكبر مراكز إيوائهم، وقد أُنشئ المعسكران عقب اندلاع الحرب في شمال إثيوبيا أواخر عام 2020 لاستيعاب موجات النزوح المتزايدة عبر الحدود.

وحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء الإثيوبيين في السودان نحو 63.5 ألف شخص، يتركز معظمهم في ولايتي القضارف وكسلا، فيما تستضيف معسكرات أم راكوبة والطنيدبة عشرات الآلاف منهم، إلى جانب لاجئين يقيمون في مراكز استقبال ومناطق حضرية أخرى.

وتشكل هذه المعسكرات خط الدفاع الإنساني الأول لاستقبال الفارين من النزاع، إلا أن قربها النسبي من الشريط الحدودي يجعلها عرضة للتأثر بأي تصعيد عسكري أو اشتباكات تمتد إلى المناطق الحدودية بين السودان وإثيوبيا.

ودعت المعتمدية المجتمعين الدولي والإقليمي، إلى جانب الأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية بما يسهم في تعزيز السلم والأمن، وضمان حماية اللاجئين، وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة لمنع تفاقم الأزمة.

وأكدت أنها تواصل متابعة تطورات الأوضاع بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين، والعمل على توفير احتياجات اللاجئين وطالبي اللجوء والاطمئنان على أوضاعهم الإنسانية.

يذكر أنه اندلع النزاع في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، مدعومة بقوات من إريتريا وقوات إقليم أمهرة، وبين قوات جبهة تحرير شعب تيغراي.

وأسفر الصراع عن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في القرن الإفريقي، إذ أدى إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين، ونزوح الملايين داخلياً، وفرار عشرات الآلاف إلى السودان، خاصة إلى ولايتي القضارف وكسلا شرق البلاد، حيث أقيمت معسكرات لاستقبال اللاجئين الإثيوبيين.