الجزائر تحتفي بالبحر المتوسط عبر الطبعة الثانية من المهرجان الأزرق

انطلقت فعاليات الطبعة الثانية من "المهرجان الأزرق" تحت شعار "عيش الحياة بالأزرق"، احتفاءً بالبحر المتوسط وترسيخاً لثقافة حماية البيئة البحرية، وذلك بمشاركة باحثين وفاعلين في المجال البيئي والبحري إضافة إلى ناشطين في العمل البيئي.

نجوى راهم

الجزائر ـ أجمعت المشاركات في الأمسية على أهمية إشراك الشباب في حماية البحر والساحل، وتعزيز الوعي البيئي عبر العلم والإعلام الرقمي، مؤكدات أن المبادرات المواطنة مثل "المهرجان الأزرق" قادرة على تحويل الوعي إلى فعل جماعي ملموس.

شهد مقر جزائرية إنكوباتور بالجزائر العاصمة أمس الجمعة السابع من آب/أغسطس، تنظيم أمسية علمية وثقافية نقاشية بمناسبة افتتاح الطبعة الثانية من مبادرة "المهرجان الأزرق"، وذلك بحضور باحثين وفاعلين في المجال البيئي والبحري، إضافة إلى شباب ناشطين في العمل البيئي.

وجاءت الأمسية تحت شعار "عيش الحياة بالأزرق" احتفاءً بالبحر المتوسط وتعزيزاً للوعي بأهمية حماية البحر والساحل. وتضمن برنامج الافتتاح عرضاً تعريفياً بالمبادرة، ومشاهدة جماعية، إلى جانب مائدة مستديرة أتاحت نقاشات مفتوحة وتبادلاً للآراء بين المشاركين.

وتمحورت النقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بالبيئة البحرية، من بينها دور شبكات التواصل الافتراضي كأداة للمبادرة والتغيير المجتمعي، وكيف يمكن للشباب توظيفها لنشر الوعي وتحويل الطموح والإرادة إلى أفعال ملموسة.

كما تناولت الأمسية موضوع تسخير العلم في خدمة البيئة المتوسطية، من خلال مداخلة قدمتها الباحثة والدكتورة في علوم البحار آسيا بن فغول، تطرقت خلالها إلى أهمية المعرفة العلمية في فهم التحديات التي تواجه البحر والنظم البيئية البحرية.

وشكلت المائدة المستديرة مساحة للتفكير الجماعي في علاقة المواطن بالبحر والساحل، والمسؤولية الفردية والجماعية في الحفاظ على هذا التراث الطبيعي، خاصة في ظل التحديات البيئية التي تواجه المناطق الساحلية.

من جهتها، أكدت ياسمين لقريب مؤسسة "المهرجان الأزرق"، أن المبادرة في طبعتها الثانية تواصل العمل على ترسيخ ثقافة حماية البحر والساحل، من خلال إشراك المواطنين والشباب في أنشطة توعوية وتربوية وفنية ورياضية وتشاركية، مشيرةً إلى أن المهرجان نفسه كمبادرة مواطنة وبيئية مخصصة لحماية البحر والساحل الجزائري، وتسعى عبر مختلف أنشطتها إلى توعية الجمهور، وتحفيز المواطنين وتشجيعهم على القيام بأعمال ملموسة للحفاظ على التراث البحري الجزائري.

كما أكدت أن المبادرة رؤية يقودها فريق من الشباب المنخرطين في العمل البيئي والمجتمعي، كما تندرج ضمن أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف الرابع عشر (ODD 14) المتعلق بالحياة تحت الماء، مع طموح لتحويل المهرجان إلى حركة مواطنة وطنية تُعنى بحماية البحر والساحل في الجزائر.

وتأتي الطبعة الثانية من "المهرجان الأزرق" لتؤكد، بحسب منظميها، أن حماية البحر ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، وإنما قضية مجتمعية تتطلب وعياً ومشاركة فعلية من المواطنين، إلى جانب دور العلم والثقافة والفن والإعلام الرقمي في صناعة هذا الوعي.