الانتهاكات في إيران تطال الصحافة والإعلام المحلي لتغطيتها الاحتجاجات
بالتزامن مع قمع المحتجين واتساع نطاق القمع، أفادت وسائل الإعلام المحلية بحظر صحيفة هاميهان وإقالة الرئيس التنفيذي لشركة إيرانسيل للاتصالات.
مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة جديدة من التضييق على الصحافة والإعلام المحلي، في خطوة تعكس تصاعد القمع المرتبط بتغطية الاحتجاجات الأخيرة، وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تهدف المؤسسات الإعلامية والأفراد، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والوصول إلى المعلومات في البلاد.
أفادت وسائل إعلام محلية بحظر صحيفة هاميهان، وإقالة علي رضا رفيعي الرئيس التنفيذي لشركة إيرانسيل للاتصالات، وجاء قرار حظر الصحيفة على خلفية تغطيتها الاحتجاجات، وذلك بناءً على تقرير صادر عن المؤسسات الرقابية وتوافق ممثلي السلطتين القضائية والتشريعية في اجتماع مجلس الرقابة على الصحافة.
وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن قرار مصادرة صحيفة هاميهان جاء على خلفية محتوى نُشر في أعدادها الأخيرة، من بينها ملاحظة المحرر بعنوان "من يناير 1978 إلى يناير 2025" في العدد 983، ومقال بقلم إلهة محمدي بعنوان "عندما تم انتهاك امتياز العلاج" في العدد 976 والذي ظهر على الغلاف تحت عنوان "مغامرات المستشفيات من إيلام إلى سيناء".
ونشرت الصحيفة في عددها الأخير قصة عن "احتجاجات يناير" وكتبت أن "عدد القتلى والجرحى في إيزه ورامهرمز مرتفع، وأن حوالي 10 أشخاص من الفئات الاجتماعية المهمشة لقوا حتفهم في مشهد، ومعظم المعتقلين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً.
وذكرت صحيفة هاميهان أن تقارير غير رسمية تشير إلى اندلاع احتجاجات في أكثر من مئة مدينة إيرانية، شملت مدناً صغيرة مثل كاور، مرودشت، فسا، هفشجان، في جهارمحال، بختياري، عبدنان، ملك شاهي في إيلام، وجونغان في أصفهان، إضافة إلى مدن كبرى مثل رشت، مشهد، طهران، أصفهان، شيراز، كيش، قشم، بندر عباس، وأوضحت أن حجم الاحتجاجات والخسائر البشرية لا يزال غير واضح بسبب انقطاع الإنترنت ونقص البيانات الرسمية، فيما تستند المعلومات المتاحة إلى شهادات السكان المحليين.
وتشير التقارير إلى أن الحملة الأخيرة لم تستهدف الصحف فحسب، بل شملت أيضاً المؤسسات والأفراد المرتبطين بالنظام، وبناءً على ذلك أفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن علي رضا رفيعي، الرئيس التنفيذي لشركة إيرانسيل للاتصالات، قد تم فصله، بسبب "عدم امتثاله للقوانين الصادرة خلال الأزمة".
وأوضح التقرير، نقلاً عن مسؤولين، أنه في الساعات الأولى لبدء الاحتجاجات في إيران خالفت شركة إيرانسل أوامر هيئات صنع القرار في تنفيذ السياسات المعلنة لتقييد الوصول إلى الإنترنت في الحالات الحرجة.