الوحدة الكردية قادرة على كسر القيود الجغرافية والسياسية

لبى أهالي إقليم كردستان وشمال كردستان، نداء شعب روج آفا للانضمام إلى المقاومة الشعبية التاريخية التي تشهدها المنطقة للتأكيد على أن الكرد مهما تم تجزيء أرضهم سيكونون يداً واحدة، وأن أمن روج آفا "خط أحمر" عابر للحدود السياسية والقيود الجغرافية.

سليمانية ـ يعيش الكرد من أجزاء كردستان الأربعة "لحظة مصيرية" حيث أثبتوا أن الروابط القومية والوجدانية بينهم قادرة على كسر القيود الجغرافية والسياسية.

استجابةً لنداء النفير العام وانضمام الكرد أينما كانوا للمقاومة الشعبية التي يبديها أهالي روج آفا، بدأ المئات من الشبان والشابات في إقليم كردستان، اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/يناير، بالتوجه نحو روج آفا دعماً لمقاومتها في مواجهة هجمات جهاديي هيئة تحرير الشام وداعش.

وبإرادة قوية، انطلق المحتجون في موكب من السيارات باتجاه روج آفا، للتأكيد على رفض الانتهاكات التي تستهدف الشعب الكردي، وإبراز الدعم الشعبي لمقاومة روج آفا في وجه الاعتداءات، مرددين شعارات أبرزها "عاشت مقاومة روج آفا"، مؤكدين أن تحركهم يعكس تضامناً إنسانياً وشعبياً مع صمود روج آفا في مواجهة التحديات. 

ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة احتجاجات تشهدها مدن عدة في إقليم كردستان وشمال كردستان، تعبيراً عن الغضب الشعبي من استمرار الهجمات، وتأكيداً على وحدة الصف الكردي في مواجهة التحديات. 

ويندد الشعب الكردي من أجزاء كردستان الأربعة بـ "التخاذل الدولي" في حسم ملف الخلايا النائمة، محذرين من استغلال التنظيمات الجهادية لحالة التحول العسكري التي تشهدها المنطقة.

 

سياق التوترات

يأتي هذا الانفجار الشعبي في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تتقاطع الهجمات الجهادية مع تعقيدات ميدانية ناتجة عن اتفاقيات إعادة التموضع العسكري بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة. وتهدف هذه الهجمات إلى زعزعة الاستقرار وخلط الأوراق السياسية.

وتعيش المنطقة "لحظة مصيرية" أثبتت أن الروابط القومية والوجدانية بين الكرد قادرة على كسر القيود الجغرافية والسياسية. إن محاولة "كسر الحدود" لم تكن مجرد حركة رمزية، بل كانت إعلاناً صريحاً بأن أمن روج آفا هو خط أحمر.