يارا الجبوري… موهبة عراقية تصعد بثبات في رياضة قفز الحواجز

تواصل الفارسة العراقية يارا الجبوري تألقها في رياضة قفز الحواجز، محققة إنجازات مبكرة لافتة، وراسمة طريقاً واعداً نحو تمثيل العراق في البطولات العربية والدولية بثقة وطموح.

رجاء حميد رشيد

العراق ـ تشق الفارسة يارا الجبوري طريقها بثبات في عالم الفروسية، بعدما تحوّل شغف الطفولة بركوب الخيل إلى مسار احترافي تُوّج بإنجازات مبكرة في رياضة قفز الحواجز. ورغم التحديات الاجتماعية والنظرة النمطية، أثبتت حضورها بقوة، لتصبح اسماً واعداً في المنتخب العراقي وطموحها يتجه نحو منصات عربية ودولية.

بدأت يارا الجبوري ممارسة هوايات متعددة كالرسم والسباحة والفروسية، غير أن عشقها لركوب الخيل سرعان ما تحوّل إلى مسار احترافي، إثر خضوعها لتدريبات مكثفة في مختلف مجالات الفروسية، من سباقات السرعة إلى السفاري، قبل أن تتخصص في رياضة قفز الحواجز مطلع عام 2025.

وتؤمن بأن الفروسية رياضة فريدة من نوعها، إذ تصفها بأنها "الرياضة الوحيدة التي تربط الإنسان بكائن آخر"، مشيرة إلى أن تحقيق الفوز يتطلب بناء ثقة متبادلة وتناغماً بدنياً وعقلياً بين الفارس وجواده.


         


        

إنجازات مبكرة

حققت يارا الجبوري المركز الأول في الجولة الأولى من الدوري العراقي لرياضة قفز الحواجز لفئة 80 سم، من بين 24 فارساً وفارسة من مختلف محافظات العراق وإقليم كردستان، في البطولة التي أُقيمت على أرض نادي المشهر في بغداد.

كما توجت بالمركز الأول في البطولة الرمضانية التي نظمها الاتحاد العراقي للفروسية في الحادرية يومي 26 و27 شباط/فبراير الماضي، مسجلة زمناً قياسياً بلغ 42 ثانية ضمن الفئة نفسها. وهي اليوم إحدى لاعبات المنتخب الوطني العراقي لرياضة قفز الحواجز.

 


         


        

تحديات وإصرار

ورغم صغر سنها، واجهت يارا الجبوري تحديات اجتماعية عدة أبرزها النظرة النمطية التي تحصر هذه الرياضة بالشباب الذكور، وعن ذلك تقول "لم يكن حصولي على المراكز الأولى أمراً سهلاً، فالمنافسة كانت قوية جداً، لكن الاجتهاد في التدريب اليومي المكثف كان سر تفوقي".

وأضافت "واجهت عدم تقبل البعض لفكرة أن تكون الفارسة فتاة، لكن بالإرادة والإصرار أثبتُّ أن الفتاة تمتلك القوة البدنية والمهارات والموهبة التي تؤهلها لتكون فارسة أسوة بالشباب".

وأشارت إلى أن أكبر الداعمين لها هما والداها، إلى جانب مدربيها الذين بذلوا جهداً كبيراً في تدريبها وصقل مهاراتها.

 

سر النجاح والطموح

وعن كيفية التغلب على الضغوط خلال المنافسات، أوضحت يارا الجبوري أنها تعتمد أسلوباً ذهنياً خاصاً، قائلة "أتخيل وجود جدار وهمي يفصلني عن العالم الخارجي وضغوط الجمهور، حتى لا يؤثر أي شيء على أدائي وأنا على ظهر الفرس".

وتختتم حديثها بتأكيد على تحقيق طموحها "أسعى دائماً لتحقيق أهداف أكبر، والقادم أفضل، أتمنى أن أرفع راية العراق عالياً في المحافل والبطولات العربية والدولية".

بهذا العزم المبكر والإنجازات المتتالية، تبدو يارا الجبوري اسماً واعداً في مستقبل رياضة قفز الحواجز في العراق.