يوم المعلّم في إيران... ذكرى تُحييها الخسارات والاعتقالات
أكد مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران، أن الاعتقالات والضغوط الأمنية وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب فقدان معلمين وطلاب في الاحتجاجات والحرب، رسمت صورة قاتمة لمستقبل التعليم في إيران.
مركز الأخبار ـ حلّ يوم المعلّم في إيران هذا العام وسط ظروف استثنائية يصفها مجلس تنسيق النقابات المهنية لمعلمي إيران بأنها من "أقسى المراحل" التي مرّت بها المنظومة التعليمية في البلاد.
أصدر مجلس تنسيق النقابات المهنية لمعلمي إيران، بياناً بمناسبة يوم المعلّم في إيران الذي يصادف الثاني من أيار/مايو، سلط من خلاله الضوء على الظروف القاسية التي يعيشها المعلمون في البلاد، من اعتقالات وضغوط أمنية إلى أوضاع اقتصادية صعبة، إضافة إلى فقدان عدد من المعلمين والطلاب خلال العام الماضي.
وأشار المجلس في مستهل بيانه إلى أن يوم المعلّم يحلّ هذا العام بينما تمرّ المنظومة التعليمية في إيران بإحدى أكثر فتراتها مرارة وقمعاً، إذ شهد العام المنصرم موجة واسعة من القمع والاعتقالات، إلى جانب سقوط ضحايا من المعلمين والطلاب خلال الاحتجاجات الشعبية أو في ظل الحرب والتوترات الإقليمية، ما ترك فراغاً دائماً في العديد من الصفوف الدراسية.
وأوضح البيان أن عدداً كبيراً من المعلمين واجهوا خلال العام الماضي الاستدعاءات الأمنية والتحقيقات والسجن، بدلاً من الوقوف أمام السبورة، كما فقد طلاب حياتهم في الشوارع خلال عمليات القمع، أو في ظل القصف والحرب، ومن بينهم ضحايا حادثة مدرسة ميناب الابتدائية التي جاءت في أعقاب هجمات عسكرية أمريكية، والتي اعتبرها المجلس مثالاً صارخاً على أن حياة الأطفال ومستقبلهم يدفعان ثمن صراعات القوى.
وذكر البيان أن مشاهد الصفوف الخالية، والمقاعد التي لم يعد أصحابها يعودون إليها، والحقائب المدرسية المتروكة، والقبور التي بلا جثامين، كلها دلائل حيّة على حجم العنف الذي طال جيلاً حُرم من حق الحياة وحق التعلم في آن واحد. كما أشار إلى مقتل عدد من المعلمين خلال العام الماضي.
ولفت المجلس إلى أن التعليم في إيران لم يعد حقاً عاماً كما ينبغي، بل أصبح امتيازاً طبقياً، وأن أحداث العام الأخير عمّقت هذا المسار بشكل خطير. ورغم ذلك، شدد البيان على أن التعليم ما زال صامداً بفضل إصرار المعلمين الذين يواصلون الدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة وحق الجميع في تعليم مجاني ومتساوٍ.
وفي ختام البيان، وجّه مجلس تنسيق النقابات المهنية لمعلمي إيران تحية إلى جميع المعلمين الذين حافظوا على شعلة الوعي والمساواة رغم الظروف القاسية، مؤكداً أن يوم المعلّم هو مناسبة لتجديد الالتزام بمستقبل أكثر عدلاً وحرية، ولتعزيز الإيمان بإمكانية بناء غدٍ أفضل رغم قتامة المرحلة التي تمر بها البلاد.